** (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السبعين .. المعنى : في مشتملات هاتين الجنتين نساء كريمات الخلق والخلق أو حسان الوجوه جمع «خيرة» جاءت في الآية الكريمة بتخفيف الياء وقرئت بتشديدها .. و «حسان» جمع : حسن .. وحسناء وحسنة وتجمع على حسنات وفي المبالغة : حسان ـ بضم الحاء وتشديد السين. و «الحسن» بضم الحاء وسكون السين : ضد القبح وجمعه : محاسن على غير قياس .. كأنه جمع «محسن» وقالوا : هذه امرأة حسناء ولم يقولوا : هذا رجل أحسن وهو اسم أنث من غير تذكير كما قالوا : غلام أمرد ولم يقولوا امرأة مرداء فذكروا من غير تأنيث .. و «حسان» بتشديد السين : اسم رجل إن جعل فعالا من الحسن صرف وإن جعل على وزن «فعلان» من «الحس» بفتح الحاء وهو القتل أو من الحس ـ بكسر الحاء ـ بالشيء لم يصرف. بمعنى إذا كان مأخوذا من الحس بالشيء أي العلم به كان حرف النون زائدا وإذا كان من الحسن أي الجمال كانت النون أصلية وعلى فهم المعنيين يبنى الصرف وعدمه.
** (فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والستين .. المعنى في الجنتين عينان فوارتان فياضتان بالماء .. يقال : نضخت الثوب نضخا .. من باب «ضرب» وباب «نفع» وهو البل بالماء والرش ومثله الفعل «نضح» ينضح .. ونضخ الرجل ثوبه : بمعنى بله أكثر من النضح وهو أبلغ من «نضح» ومنه : عين نضاحة : أي فوارة غزيرة. قال الأصمعي : لا يتصرف فيه بفعل ولا باسم فاعل .. وقال أبو عبيد : أصابني نضخ من كذا ولم يكن في فعل ولا يفعل منسوب إلى أحد .. ويقال : نضح الفرس : بمعنى : عرق ونضح العرق : بمعنى : خرج .. ونضح البعير الماء : أي حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع فهو ناضح ـ اسم فاعل ـ سمي ناضحا لأنه ينضح العطش أي يبله بالماء الذي يحمله. هذا أصله ـ كما قال الفيومي ـ ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء. ونضحت القربة : أي رشحت.
** (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والسبعين .. وقد وردت هذه اللفظة «حور» أربع مرات في سور «الدخان» و «الطور» و «الرحمن» و «الواقعة» متبوعة بكلمة «عين» ما عدا سورة «الرحمن» وعين : جمع «عيناء» و «حور» جمع «حوراء» وهي المرأة البيضاء. و «في الخيام» بمعنى : في أماكن النعيم .. ولفظة «الخيام» جاءت هنا على استعمال العرب لها كأماكن سكن وراحة.
(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) (٤٢)
هذه الآية الكريمة المكررة سبق إعرابها.
(هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ) (٤٣)
(هذِهِ جَهَنَّمُ) : الجملة الاسمية في محل رفع نائب فاعل لفعل محذوف تقديره : يقال لهم : هذه جهنم. أو مقولا لهم : هذه جهنم. هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. جهنم : خبر «هذه» مرفوع بالضمة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
