قصد الشاعر أبو نواس في ندائه : يا ناقة فحذف آخره وجعل ما بقي اسما على حاله وهو ما سمي لغة من لا ينتظر .. ومنه أيضا قول الشاعر «عمرو بن كلثوم» في معلقته :
|
قفي قبل التفرق يا ظعينا |
|
نخبرك اليقين وتخبرينا |
أراد : يا ظعينة .. فرخم. و «الظعينة» هي المرأة في الهودج .. سميت بذلك لظعنها مع زوجها فهي فعيلة بمعنى فاعلة .. ثم كثر استعمال هذا الاسم للمرأة حتى يقال : ظعينة وهي في بيت زوجها يقول الشاعر لها : قفي مطيتك أيتها الحبيبة والظاعنة نخبرك بما قاسينا بعدك وتخبرينا بما لاقيت بعدنا. وقال حاتم الطائي وهو شاعر فارس ضربت بجوده الأمثال يخاطب امرأته «ماوية» وكانت قد هجرته لاحتكام السخاء به حتى لم يبق على ماله :
|
أماوي ما هذا التجنب والهجر |
|
وق. عذرتني في طلابكم العذر |
|
أماوي إن المال غاد ورائح |
|
ويبقى من المال الأحاديث والذكر |
|
أماوي إني لا أقول لسائل |
|
إذا جاء يوما حل في مالي الندر |
|
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى |
|
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر |
الضمير الفاعل في «حشرجت» يرجع إلى الروح .. فحذف الحرف الأخير من «ماوية» للترخيم.
** (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والسبعين .. المعنى : أم اعتزم مشركو مكة أمرا من كيدهم لرسول الله .. أي بل أأحكموا تدبير أمر في قتل النبي وإبطال دعوته فإنا مبرمون كيدنا كما أبرموا كيدهم .. وكيد الله سبحانه بمعنى : مجازاتهم وإهلاكهم.
** سبب نزول الآية : قال مقاتل : نزلت هذه الآية الكريمة في تدبيرهم في المكر بالنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ في دار الندوة.
** (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين .. المعنى أم يظنون أنا لا نسمع حديثهم أي حديث الخفية مع النفس وتناجيهم فيما يتهامسون به بينهم أي محادثة بعضهم لبعض بلى أي نعم نسمع ذلك أي سرهم وتناجيهم ونعلم به لأن الملائكة الحفظة يكتبون ذلك لهم أي جميع ما يقولون وما يصدر عنهم من أقوال وأفعال فحذف مفعول «يكتبون».
** سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في ثلاثة بين الكعبة وأستارها وهم قرشيان وثقفي قال واحد منهم : ترون الله يسمع كلامنا؟ وقال آخر إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع. فنزلت الآية.
** (سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والثمانين .. و «العرش» كما يقول «المصحف المفسر» العرش : أصله : سرير الملك. واصطلاحا هو جرم كبير محيط بالكون منه تتنزل التدبيرات الالهية.
** (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والثمانين المعنى فأعرض عن دعواهم. وأصل «الصفح» أن تولي الإنسان صفحة وجهك معرضا عنه. والفعل من باب «قطع».
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
