التقدّم في الحادث الآخر لتحقّق أركان الاستصحاب في كل من الحادثين ، إذ لنا يقين بعدم تقدّم موت الوالد على موت الولد حال حياتهما.
وكذا لنا يقين بعدم تقدّم موت الولد على موت الوالد حين حياتهما معا وبعد موتهما حصل لنا الشك في تقدّم أحدهما على الآخر وتأخّره عنه فنستصحب عدم تقدّم موت الوالد على موت الولد وكذا نجري الاستصحاب المذكور بالإضافة إلى موت الولد فهما يتعارضان ثم يتساقطان وكذا الكلام إذا كان الأثر لكل أنحاء وجود كل من الحادثين من التقدّم ، أو التقارن ، أو التأخّر حرفا بحرف.
وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة ، وهي عبارة عن ترتّب الأثر على كل من الحادثين بجميع أنحاء وجوده من التقدّم والتقارن والتأخّر.
ثم إنّ الحادثين المعلوم حدوثهما والمشكوك تقدّم أحدهما على الآخر تارة يكون تاريخ حدوث كليهما مجهولا.
واخرى : يكون تاريخ أحدهما معلوما والآخر مجهولا ، فيقع البحث في مقامين :
امّا المقام الأوّل فأقسامه أربعة لأنّ الأثر الشرعي امّا يترتّب على الوجود المحمولي ، أو الوجود النعتي ، أو العدم المحمولي ، أو العدم النعتي فيقال ان الوجود المحمولي هو نفس الوجود المحمول الأولي على الماهية وهو مفاد كان التامّة وهل البسيطة.
فمعنى كان زيد يكون انّه وجد ويقابله العدم المحمولي وهو مفاد ليس التامّة وهو عبارة عن حمل المعدوم على الماهية نحو زيد معدوم في الخارج ، والوجود النعتي عبارة عن مفاد كان الناقصة الداخلة على المبتدأ والخبر وهو من الأفعال النواسخ نحو كان زيد قائما لأنّ القيام المحمول على زيد في هذا المثال أمر زائد على وجود زيد ، إذ ثبوت القيام لزيد فرع ثبوت زيد في الخارج ؛ ويقابله العدم
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٥ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3982_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
