عدم الصلاة على الازالة ، فلا دور في البين.
قوله : مساوق لمنع مانعية الضد ...
وهو يوجب رفع التوقف رأسا ، فاذا منعنا صلاحية توقف عدم الصلاة على الازالة قيل حينئذ ان الصلاة ليست ضدا للازالة ، ولا تكون مانعة عنها ، والحال ان نفي مانعية الضد يستلزم رفع التوقف من الطرفين ، فلا يتوقف وجود احدهما على عدم الآخر ، ولا يتوقف عدم احدهما على وجود الآخر.
وبعبارة اخرى فلو كان التضاد بين الصلاة والازالة باعثا للتمانع بينهما فلا بد ان يكون التوقف فعلا أو شأنا من الطرفين ، والحال ان منع صلاحية التوقف مساوق لمنع مانعية الضد عن الضد الآخر فلو لم يكن مانعا فلا وجه لمقدمية عدم الضد لفعل الضد الآخر ، والحال ان عدم المانع يكون من المقدمات قطعا. مثلا عدم الصلاة يكون مقدمة لفعل الازالة.
فردّ المصنف جواب المشهور عن اشكال الدور ، فيبقى الدور على حاله كما لا يخفى ، فكلمة مساوق خبر للفظ المنع في التركيب النحوي.
قوله : ان قلت التمانع بين الضدين كالنار على المنار ...
فهنا مقدمتان واضحتان كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار :
اولاهما : ثبوت التمانع والتضاد بين الضدين ، ولأجل هذا لا يجتمع الضدان في محل واحد.
وثانيتهما : كون عدم المانع من مقدمات وجود الشيء.
وعليه يكون قول المشهور شبهة في مقابل البداهة وهي لا تسمع كالاجتهاد في مقابل النص الصحيح.
قوله : قلت التمانع بمعنى التنافي والتعاند ...
فأجاب المصنف قدسسره عن هذا الاشكال : ان مقتضي التضاد بين الضدين هو التمانع في الوجود ، بحيث لا يجتمع وجود احدهما مع وجود الآخر ، بل يجتمع مع
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٢ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3979_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
