حبّهما معا ، كالصلاة ، وترك الصلاة ، فالأمر بأحدهما يقتضي النهي عن الآخر.
وهذا التعبير الثاني ، مواز للتعبير الأول ، فإذا عرفنا نكتة الوجدان الأصولي القاضي بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام ، فإنّنا نرى هذه النكتة موجودة في المقام ، فإنّ من أحبّ الترك الموصل ، لا يمكنه أن يحبّ الفعل ، وكذلك من أحبّ الترك المطلق لا يحب الفعل.
إذن فليست نكتة التفصيل بين الضد العام والضد الخاص ، هي أنّه لا يمكن أن يرتفعا معا ، أو يجتمعا معا ، وإلّا لتمّت شبهة الكعبي ، فالترك الموصل هو من الضد العام عند الأصوليين أيضا.
وعليه فالثمرة المزبورة باطلة. والمناقشة الثالثة هي الصحيحة.
٢٧٥
![بحوث في علم الأصول [ ج ٥ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3922_bohos-fi-ilm-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
