الموضوع ، لا الموضوع ، لا الموضوع جزء من الواسطة ، من قبيل عروض العرض على النوع بتوسط أمر أعم منه ، وهو الجنس الذي هو جزء النوع.
و ـ النحو السادس :
أن يكون المحمول عارضا على الموضوع بواسطة هي حيثية تقييدية ، لا حيثية تعليلية ، وتكون هذه الواسطة مباينة ذاتا مع ذي الواسطة ، ولكنها متحدة معه وجودا من قبيل أعراض الفصل بالنسبة إلى الجنس ، أو أعراض الجنس بالنسبة إلى الفصل. والفصل والجنس متغايران ذاتا ، متّحدان وجودا.
ز ـ النحو السابع :
أن يكون المحمول عارضا على الموضوع بواسطة ، ولكن هذه الواسطة مباينة لذي الواسطة ذاتا ووجودا ، من قبيل القول : بأن الجسم بطيء أو سريع ، فإنّ البطء والسرعة يعرضان على الحركة بحسب الحقيقة لأنها موضوعهما ، وبتوسط الحركة يعرض البطء أو السرعة على الجسم. والجسم والحركة متغايران ذاتا ، وماهية ، ووجودا.
وهكذا فإنّ المحقق العراقي قسّم العرض إلى سبعة أقسام لكنها غير السبعة الأخرى المشهورة ، وبعد ذلك قال (١) :
إنّ المناط في الذاتية ، إمّا أن يكون بلحاظ الحمل ، أو بلحاظ العروض ، فإن كان المناط في الذاتية أي التمييز بين العرض الذاتي وغير الذاتي ، إن كان بلحاظ عالم الحمل فالستة الأولى تكون أعراضا ذاتية ، لأنه يصح حملها حقيقة باعتبار أنه إما لا يوجد واسطة أصلا ، أو تكون الواسطة تعليلية ، أو تكون تقييدية ، ولكنها متحدة وجودا مع ذي الواسطة. والاتحاد في الوجود يصحح الحمل كما هو معروف.
وأما النحو السابع الأخير ، فلا يكون ذاتيا لأنه لا يوجد ما يصحح الحمل فيه حقيقة. وإن كان المناط في الذاتية هو بلحاظ عالم العروض ، لا بلحاظ
__________________
(١) بدائع الأفكار : ج ١ ص ١٢.
![بحوث في علم الأصول [ ج ١ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3918_bohos-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
