فالله تعالى قد أنجاهم لأنهم عاشوا بين أهليهم في اشفاق من هذا اليوم ، وخوف من لقاء ربهم ، مع أنهم كانوا بين أهليهم وأحبابهم.
ان فضيلة «الاشفاق» القرآنية تعلم صاحبها اليقظة والحذر ، والتنبه للواجب مع الحرص على أدائه ، والابتعاد عن السوء قدر الامكان. وتعلمه أن يبذل أقصى ما في وسعه من طاعة وقربة ، ثم لا يغتر ولا ينخدع ، بل يظل على الدوام في خشية من التقصير ، وهيبة من الغفلة ، وخوف من النسيان ، فمهما بذل أو قدم ، يظل خاضعا لجلال ربه ، خاشعا من هيبته ، سائلا منه العفو والمغفرة والرضوان.
٤١
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٤ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3904_mosoa-akhlaq-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
