العزيمة
تدل مادة «العزيمة» في اللغة على القوة والسرعة والاقدام ، فالعزيم هو الجري الشديد ، واعتزم الجواد في الجري ، أي مرّ فيه جامحا ، والعزم هو الجد ، والعزم في لغة هذيل هو الصبر ، ومنه قوله تعالى :
«فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ»(١).
وفي حديث أم سلمة : «فعزم الله لي» أي خلق لي قوة وصبرا.
والعزم ـ أو العزيمة ـ عقد القلب على الشيء تريد أن تفعله ، وهو توطين النفس على هذا الفعل لاعتقاد أن الواجب يقضي بأن تفعله ، ولذلك يقال في لغة القرآن : هذا من «عَزْمِ الْأُمُورِ» أي من محكمات الامور التي ظهر رشدها وصوابها ، ووجب على العاقل أن يعزم عليها ويقوم بها ، وهذا معنى يدل على الثبات واستقرار النية والتصميم على القيام بالشيء ، وضد العزيمة هو التردد والاضطراب في الرأي ، ولذلك يقال : ما لفلان عزيمة.
أي ليس له ما يعقد عليه قلبه ، ولا يثبت على شيء لتردده وتلونه ، كأنه لا يمكنه أن يصرم أمره ، بل يختلط فيه ويتردد.
__________________
(١) سورة الاحقاف ، الآية ٣٥.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٤ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3904_mosoa-akhlaq-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
