و «يهود خيبر».
[١١٢] ـ (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) فهي محيطة بهم إحاطة البيت المضروب على أهله (أَيْنَ ما ثُقِفُوا) وجدوا (إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) استثناء من أعمّ الأحوال ، أي : ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال إلّا معتصمين بذّمة الله تعالى وذمة المسلمين (وَباؤُ) : (١) رجعوا (بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ) فاليهود غالبا فقراء ومساكين (ذلِكَ) الضرب والبوء (بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ) بسبب كفرهم (بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ) وبقتلهم (الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ) الكفر والقتل (بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله ؛ إذ الإصرار على الصغائر يجرّ الى الكبائر ، أو : ذلك الضرب والبوء بعصيانهم واعتدائهم مع الكفر والقتل إذ هم مخاطبون بالفروع أيضا.
[١١٣] ـ (لَيْسُوا سَواءً) ليس أهل الكتاب مستوين (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ) : مستقيمة عادلة من «أقمت العود فقام» وهو الذين أسلموا منهم. وهو استئناف لبيان نفي استوائهم (يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) عبر عن تهجّدهم بتلاوة القرآن في ساعات اللّيل مع السّجود. لأنّه أبلغ في المدح.
أو : أريد صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلّونها.
[١١٤] ـ (يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) وصفوا بصفات ليست في اليهود ؛ لانحرافهم عن الحق وعدم تهجّدهم ، وشركهم وتغييرهم صفة الآخرة ، ومداهنتهم وتباطئهم عن الخيرات (وَأُولئِكَ) الموصوفون (مِنَ الصَّالِحِينَ) الذين صلحت أحوالهم عند الله تعالى.
[١١٥] ـ «وما تفعلوا من خير فلن تكفروه» فلن تنقصوا ثوابه ، سمي ذلك كفرانا كما سمي توفية الثواب شكرا ، وضمّن معنى الحرمان فعدّى الى مفعولين.
__________________
(١) يراجع تعليقنا على كلمة «باءو» في الآية ٦١ من سورة البقرة.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
