والوقت ، (١) كما روي : أنّ رمضان كتب على النّصارى فوقع في حرّ أو برد شديد فحوّلوه الى الرّبيع ، وزادوا عليه عشرين كفارة لتحويله (٢) (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) به المعاصي فانّه يقمع الشّهوة ، كما قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «خصاء امتي الصوم». (٣)
[١٨٤] ـ (أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) محصورات ، أو : قلائل. ونصبها ب «الصّيام» وإن وجد الفصل ، إذ الظّرف تكفيه الرائحة ، (٤) وهي : رمضان. (٥) وقيل : عاشورا ، وثلاثة أيّام من كل شهر ، ثم نسخ وجوبها به ، (٦) والأصحّ : الأوّل. لأصالة عدم النّسخ فلا يثبت إلّا بدليل ، وليس (٧) (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً) بحيث يضرّبه الصوم (أَوْ عَلى سَفَرٍ) : راكب سفر (فَعِدَّةٌ) فعليه صوم عدّة أيام المرض أو السّفر (مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) جمع اخرى ، ولم ينصرف للوصف والعدل ، وهو صريح في الوجوب ، ودعوى : أنّه رخصة ، وإضمار : «فأفطر» خلاف الظاهر ، ولا دليل عليه (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) قيل : كان القادرون على الصّوم مخيرين بينه وبين الفدية ثمّ نسخ بقوله (فَمَنْ شَهِدَ) (٨) وقيل : غير منسوخ بل المراد به الحامل المقرب والمرضع القليلة اللّبن.
ومن كان يطيقه ثم أصابه كبر أو عطاش (٩) فصار بحيث لا يطيقه إلّا بمشقّة ،
__________________
(١) تفسير القرطبي ٢ : ٢٧٤.
(٢) تفسير مجمع البيان ١ : ٢٧١ وتفسير القرطبي ٢ : ٢٧٤.
(٣) تفسير مجمع البيان ١ : ٢٧٢.
(٤) اي : رائحة الفعل كما هو مسطور في كتب النحو.
(٥) اي : الأيام المعدودات.
(٦) قاله قتادة ـ كما في تفسير مجمع البيان ١ : ١٧٣ ـ ومثله في تفسير التبيان ٢ : ١١٧ وكنز العرفان ١ : ٢٠١ وتفسير الكشّاف ١ : ٣٣٤.
(٧) اي : لا يوجد الدليل على ثبوت النسخ.
(٨) الآية ١٨٥ من هذه السورة.
(٩) في «ط» : عطش وعليه فلا بد ان يكون العطش بحيث يصير المكلّف به مشرفا على الموت.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
