قال عزّ من قائل : (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (٥٧) أنّهم مبعوثون.
قوله عزوجل : (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ) : الأعمى : الكافر ، عمي عن الهدى ، والبصير : المؤمن ، أبصر الهدى. (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ) : أي المشرك (قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ) (٥٨) : أي أقلّهم المتذكّر ، يعني : أقلّهم من يؤمن. ومن قرأها بالتاء فهو يقول : أقلّكم المتذكّر ، أي : من يؤمن.
قوله عزوجل : (إِنَّ السَّاعَةَ) : أي القيامة (لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها) : أي لا شكّ فيها (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) (٥٩) : أي بالساعة.
قوله : (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر : ١٤](إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) (٦٠) : [أي : صاغرين] (١).
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها قالت : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن أفضل العبادات ، فقال : دعاء المرء لنفسه (٢).
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : المسلم من دعائه على إحدى ثلاث : إمّا أن يعطى مسألته ، وإمّا أن يعطى مثلها من الخير ، وإمّا أن يصرف عنه مثلها من الشرّ ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل. [قالوا : يا رسول الله ، إذا نكثر ، قال : الله أكثر.
الحسن بن دينار عن الحسن عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم نحو ذلك قال] (٣) قالوا : يا رسول الله كيف يستعجل؟ قال : يقول : قد دعوت الله فما أجابني ، ودعوته فما أعطاني (٤).
ذكروا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّ أبخل الناس من بخل
__________________
(١) زيادة من ز ، ورقة ٣٠٥.
(٢) أخرجه البخاريّ في الأدب ، عن عائشة.
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ز ، ورقة ٣٠٥.
(٤) حديث صحيح رواه أحمد عن أبي سعيد مرفوعا. وأخرجه البزّار وأخرجه الترمذيّ عن أبي سعيد وعن عبادة بن الصامت ، ولفظه : «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم أو قطيعة رحم إلّا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إمّا أن يعجّل له دعوته ، وإمّا أن يدّخرها له في الآخرة ، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٤ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3821_tafsir-kitab-allah-alaziz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
