ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : شرّ الناس ذو الوجهين ، الذي يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه (١).
قال : (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) : ذكر الحسن قال : لا يقول الرجل لرجل قد كان يهوديّا أو نصرانيّا فأسلم : يا يهودي ، ولا يا نصراني ، يدعوه باسمه الأوّل ، فنهى الله المؤمنين عن ذلك.
قال تعالى : (بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ) : أي بئس الاسم اليهوديّة والنصرانيّة بعد الإيمان.
وقال مجاهد : لا يدعى الرجل بالكفر وهو مسلم. قال الحسن في تفسيرها : لا تقل لأخيك : يا فاسق. ذكروا أنّ عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لعن المؤمن كقتله ، والشهادة عليه بالكفر كقتله (٢).
ذكروا عن العلاء بن زياد قال : ما يضرّك أشهدت على مؤمن بالكفر أم قتلته.
ذكروا عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما من مسلمين إلّا وبينهما من الله ستر. فإن قال أحدهما كلمة هجر فقد خرق ستر الله ، فإن قال أحدهما لصاحبه : يا كافر ، فقد وقع الكفر على أحدهما (٣).
ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما (٤).
__________________
ـ الحديث التالي.
(١) حديث صحيح أخرجه مالك في الموطّأ ، وأخرجه البخاريّ في الأدب ، باب ما ينهى عن السباب واللعن. وأخرجه مسلم في كتاب البرّ والصلة والآداب ، باب ذمّ الوجهين وتحريم فعله (رقم ٢٥٢٦) كلّهم يرويه من حديث أبي هريرة.
(٢) حديث صحيح أخرجه البخاريّ في كتاب الأدب ، باب ما ينهى عن السباب واللعن عن ثابت بن الضحّاك ، وأخرجه الطبرانيّ عن عمران بن حصين.
(٣) أخرجه البيهقيّ عن عبد الله مرفوعا ، وليس فيه الجملة الأخيرة.
(٤) حديث صحيح متّفق عليه ، أخرجه البخاريّ في كتاب الأدب ، باب من كفّر أخاه بغير تأويل فهو كما قال ، من طريقين : عن أبي هريرة وعن ابن عمر. وأخرجه مسلم من طريقين عن ابن عمر ، في كتاب الإيمان ، ـ
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٤ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3821_tafsir-kitab-allah-alaziz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
