|
بحيث غدت بيض
الظبا في أكفهم |
|
بقاني دم
الأبطال حمراً قوانيا |
|
واعطوا رماح
الخط ما تستحقها |
|
فتشكر حتى الشحر
منهم مساعيا |
|
إلى أن ثووا
صرعى ملبين داعياً |
|
من الله في حرّ
الهجير أضاحيا |
|
وعافوا ضحى دون
الحسين نفوسهم |
|
ألا أفتدي تلك
النفوس الزواكيا |
|
وماتوا كراماً
بالطفوف وخلّفوا |
|
مكارم ترويها
الورى ومعاليا |
|
وراح أخو الهيجا
وقطب رجائها |
|
بأبيض ماضي الحد
يلقى الأعاديا |
|
وصال عليهم ثابت
الجأش ظامياً |
|
كما صال ليثٌ في
البهائم ضاريا |
|
فردت على
أعقابها منه خيفة |
|
وقد بلغت منها
النفوس التراقيا |
|
وأورد في ماء
الطلى حدّ سيفه |
|
وأحشاه من حرّ
الظماء كما هيا |
|
إلى أن رُمي
سهماً فأصمى فؤادَه |
|
ويا ليت ذاك
السهم أصمى فؤاديا |
|
فخرّ على وجه
الصعيد لوجهه |
|
تريب المحيا
للاله مناجيا |
|
وكادت له
الأفلاك تهوي على الثرى |
|
بأملاكها إذ خرّ
في الأرض هاويا |
|
تنازع فيه السمر
هندية الظبا |
|
ومن حوله تجري
الخيول الأعاديا |
|
وما زال يستسقي
ويشكو غليله |
|
إلى أن قضى في
جانب النهر ضامياً |
|
قضى وانثنى
جبريل ينعاه معولاً |
|
ألا قد قضى من
كان للدين حاميا |
|
فلهفي عليه دامي
النحر قد ثوى |
|
ثلاث ليال في
البسيطة عاريا |
|
وقد عاد منه
الرأس في ذروة القنا |
|
منيراً كبد
التمّ يجلو الدياجيا |
وللسيد جواد الحائري مرثية مطولة اخترنا منها :
|
أيّ طرف يلذّ
طيب الرقاد |
|
في مصاب أقرّ
طرف الأعادي |
|
ما أرى للكرام
أذكى لهيب |
|
في الحشا من
شماتة الحساد |
|
ولذا منهم
النفوس الزاكي |
|
طربت للجلاد يوم
الجلاد |
|
سيما المصطفين
فتيان فهر |
|
سادة الخلق
حاظراً بعد بادي |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

