إلى الافراد ولذا يكون التخيير بين الافراد عقليا لا شرعيا فلا يجتمع الحكمان على فرد واحد في صرفي الوجود ويكون الحكم على الفرد والطبيعة في صورة كون أحدهما بنحو السارية وموطن الطبيعة غير موطن الفرد واما في الطبيعتين الساريتين فالحكم يكون على الفرد ولذا يكون التخيير شرعيا.
والجواب عنه أولا ان الحكم على الطبيعة أيضا يكون بلحاظ الوجود في الخارج والطبيعة من حيث هي لا حكم لها والتخيير مطلقا شرعي غاية الأمر التطبيق على الفرد في الصرف يكون على نحو الفرد التبادلي وفي السارية على نحو الشمول لجميع الافراد وثانيا ان الكلام يكون في ان الظاهر من كل خطاب هو انه يحتاج إلى وجود على حدة لا ان يكون كل خطاب موجبا للوجوب فقط خلافا للمشهور حيث ذهبوا إليه فلا يكفى القول بان الحكم في موضع يكون بنحو صرف الوجود وفي الآخر بنحو الطبيعة السارية لرفع هذا الإشكال ولا دافع لظهور الخطاب كذلك.
الأمر الرابع (١) في ان الجزاء إذا كان متعددا من حيث العنوان فهل يمكن القول بالتداخل أم لا : فيه خلاف : مثلا إذا قال القائل ان صرت ضيفا لفقير فاجعله ضيفا لك وأطعمه وان أفطرت فكفر فهل يكفى إطعام الفقير الّذي صار ضيفا له من باب ان يكون هذا الإطعام مصداقا للضيافة ومصداقا للكفارة أيضا أم لا. والفرق بينه وبين البحث السابق يكون في تعدد متعلق المتعلق عنوانا هناك وفي تعدد العنوان في متعلق التكليف هنا فربما قيل بان هذا مبنى على جواز
__________________
(١) توضيح هذا البحث أصلا ونتيجة قد تعرضنا له في بحث تداخل الأغسال في الفقه في بحث غسل الجنابة شرحا لمتن العروة فليرجع إليه أو إلى ساير الكتب المتعرضة له في هذا المقام.
![مجمع الأفكار ومطرح الأنظار [ ج ٢ ] مجمع الأفكار ومطرح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3788_majma-alafkar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
