الإشارة : يا أيها الناس قد جاءكم من يعرفكم بالحق من ربكم ، فمن اهتدى بمعرفته واتباعه نفع نفسه ، حيث أخرجها من غم الحجاب ، وشفاها من سقم الشك والارتياب ، ومن ضل عن معرفته فوباله عليه ، حيث ترك نفسه فى أودية الخواطر تجول ، وحرمها من الله حقيقة الوصول. ويقال للعارف إذا أعرض الخلق عنه ، ولم ينفع فيهم تذكيره ووعظه : اتبع ما يوحى إليك من وحي الإلهام ، فإنه حق فى حق الخصوص ؛ إذ لا يتجلى فى قلوبهم إلا ما هو حق ، حيث تطهرت من خواطر الخلق. واصبر حتى يحكم الله بإرسال ريح الهداية ، وهو خير الحاكمين. وبالله التوفيق ، وهو الهادي إلى سواء الطريق.
٥٠٥
![البحر المديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] البحر المديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3783_albahr-almadid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
