.................................................................................................
______________________________________________________
الشارعية لنفسه ، ذكر استاذنا الآملي في المنتهى ص ١٨٧ ربما يقال أن انشاء الحكم بالطريقة الاولى ليس تشريعا وان كان شبيها به كل الشبه لان التشريع هو ادخال ما لا يعلم كونه من الدين في الدين وعليه لا يكون تأسيس الانسان للاحكام التي يريد أن يجعلها دينا يدعو غيره إلى العمل به في عرض بقية الاديان تشريعا لانه لم يضف إلى دين حكما ليس منه كي تكون تلك الاضافة تشريعا في ذلك الدين وان كان انشاء الحكم بهذه الطريقة أقبح من التشريع ولكن لا يخفى أن حرمة التشريع لو كانت شرعية سمعية وكانت بذلك اللسان لكان للتفكيك بين الطريقتين في انشاء الاحكام وجه مقبول ، وأما اذا كانت حرمة التشريع عقلية كما هو الظاهر فلا فرق بين الطريقتين فيكون انشاء الحكم بكل منهما تشريعا لاتحاد ملاك حرمة ذلك الانشاء فيهما ولا تتقيد حرمة التشريع بادخال الحكم المنشأ جديدا في الدين لان التشريع في نظر العقل هو نبأ من ليس هو أهلا لذلك على وجوب شيء لا يعلم بوجوبه أو حرمة شيء لا يعلم بحرمته والتزامه في نفسه بذلك الحكم الذي بنى عليه في قلبه سواء عمل على طبقه أم لم يعمل وسواء كان بصدد جعل تلك الاحكام التي بنى عليها في نفسه دينا مستقلا في عرض غيره من الاديان أم كان بصدد اكمال الدين الذي يتبعه بضم ما أنشأه من الاحكام اليه وسواء كان ما بنى على وجوبه مثلا واجبا في الواقع وهو لا يعلم به أم لم يكن له الحكم الذي بنى عليه كما ستشير اليه وعلى كل فانشاء الحكم بالطريقة الثالثة لا ريب في كونه تشريع كما أن انشاء الحكم بالطريقة الثانية لا ريب في عدم كونه تشريعا ، وذكر المحقق النائيني في الاجود ج ٢ ص ٤٠٩ فرضا آخر قال كحكم العقل بقبح التشريع فان حكمه به انما هو من جهة كون التشريع تصرفا في سلطان المولى بغير اذنه فما لم يحرز كون الحكم مشروعا يكون اسناده إلى المولى تصرفا في سلطانه وافتراء عليه
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
