.................................................................................................
______________________________________________________
النفس ومتعلقهما الفعل اما من حيث الموضوع فلا مانع من اجتماع ارادات وكراهات كذلك في زمان واحد لبساطة النفس وتجردها فلا تضيق النفس عن قبول الإرادات متعددة او كراهات كذلك في زمان واحد ـ إلى ان قال ـ واما من حيث المتعلق فنقول لا ريب ان الشوق المطلق مثلا لا يوجد في النفس بل يوجد متشخصا بمتعلقه ويستحيل ان يكون الخارج عن افق النفس مشخصا لما في افق النفس والالزام اما كون الحركات الأينية والوضعية القائمة بالجسم نفسانيه او كون الارادة النفسانية من عوارض الجسم خصوصا في الارادة التشريعية فانه كيف يعقل ان تكون الحركات القائمة بالمكلف مشخصة لارادة المولي مضافا إلى ما عرفت من ان البعث ومبدأه الارادة التشريعية موجودان وان لم يوجد الفعل اصلا فكيف يعقل ان يتشخص الارادة المحققة بما لا تحقق له ولا يتحقق اصلا مضافا إلى ان طبيعة الشوق بما هو شوق لا تتعلق الا بالحاصل من وجه والمفقود من وجه اذا الحاصل من جميع الجهات لا جهة فقد ان له كي يشتاق اليه النفس والمفقود من جميع الوجوه لا ثبوت له بوجه كي يتعلق بالشوق فلا بد من حصوله بوجود العنواني الفرضي ليتقوم به الشوق ولا بد من فقدانه بحسب وجوده التحقيقي كي يكون للنفس توقان إلى اخراجه من حد الفرض والتقدير إلى حد الفعلية والتحقيق ما مر وسيجيء إن شاء الله تعالى تفصيل القول فيه. وذكرنا بطوله لما فيه فائدة وفيه اما عن الشق الاول فقد ذكرنا مرارا ان النفس له الخالقية ومجتمع في النفس الامور المتباينة والمتناقضة في زمان واحد لكن الكلام في الارادة والكراهة بالنسبة إلى امر واحد من المولى سيما من المولى الحقيقي حيث انهما العلم بالمصلحة والعلم بالمفسدة كيف يجتمعان معا ولذا قلنا انه محال وان ما يتصور هو اجتماع الحب والبغض دون الارادة والكراهة وقد تقدم مفصلا ولذا قال استادنا البجنوردي
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
