أيضا نقول انّ وجه حرمة الفرد المزبور ليس منحصرا بعنوان الغصب بل من المحرّم عنوان التصرف في مال الغير وبديهي ان التصرّف المزبور عبارة عن القيام فيه والقعود وغيرهما فقهرا يتحد مثل هذا العنوان مع الصلاة حيثيّة ووجودا ومع الاغماض عنه أيضا نقول (١) ان من البديهي ان منافع كل ارض او دار عبارة عن قيام فيه
______________________________________________________
(١) هذا هو الجواب الرابع والفرق بينه وبين سابقه ان المدعي في سابقه هو انه لو لم يصدق عليه الغصب لكن التصرف في مال الغير بغير اذنه أيضا حرام ويصدق عليه التصرف وفي هذا الجواب يدعي انه غصب أيضا وذلك لان غصب المنافع بالاستيفاء منه سواء كان الارض او الدار او الحانوت او غير ذلك واستيفائه بالقيام والقعود ونحو ذلك وبما ان هذا لاستيفاء لم يكن باذن المالك كان حراما فنفس القيام والقعود يكون حراما لا مقدمة للحرام كما في الجواب الثاني ولا انه مجرد التصرف في مال الغير فيحرم بل هو نفس الحرام وهو الاستيفاء وهو متعلق الامر أيضا فيلزم ان يكون التركيب اتحاديا ويكون من مقولة واحدة لا مركبا من مقولتين كما هو واضح وتبعه في الجوابين الاخيرين استادنا الخوئي في هامش الاجود وقد خلط بينهما ج ١ ص ٣٣٥ قال قد ظهر مما ذكرناه انه لا يختص صدق مفهوم الغصب بمقولة الاين بل يصدق ذلك على كل ما يكون تصرفا في مال الغير بغير اذنه وعليه فلو قلنا بان مقدمات الركوع او السجود او القيام من الهوي او النهوض انما هي من افعال الصلاة واجزائها للزم القول بعدم جواز اجتماع الامر والنهي فيما اذا وقعت الصلاة في الدار المغصوبة لان ما يكون مصداقا للمأمور به يكون هو بنفسه متعلقا للنهي فيتحد المأمور به والمنهي عنه في الخارج فلا بد من الالتزام بعدم الامر او بعدم النهي بل قد عرفت فيما تقدم ان السجود المعتبر فيه الاعتماد على الارض بما انه بنفسه مصداق المفهوم الغصب لا يعقل كونه مصداقا للمأمور به فلا بد من القول بالامتناع ولو على القول بخروج المقدمات المزبور عن حقيقة الصلاة نعم اذا قلنا بذلك وكانت الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة غير مشتملة على السجود اتجه القول بجواز الاجتماع لعدم اتحاد المامور به مع المنهي عنه
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
