احتمال كون الغصب عبارة عن الفعل الشاغل لا الاشغال ان هذا المقدار لا يفي لاثبات مدّعاه من الجواز لان الصلاة ح كانت مما به الاشغال وبديهي ان حرمة الاشغال يسري إلى ما هو مقدمته ومعروضه حيث انّه بمنزلة العلة التامة له ولئن اغمض عن ذلك (١)
______________________________________________________
(١) هذا هو الجواب الثالث وملخصه ان الحرمة لا تنحصر بعنوان الغصب بل يعم عنوان التصرف في مال الغير بغير اذنه كما في بعض الروايات قال عليهالسلام لا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه بابا من ابواب الغصب ح ٤ وغيره في الوسائل والتصرف ليس إلّا القيام والقعود والنيام ونحو ذلك ويتحد التصرف مع افعال الصلاة حيثية ووجودا كما هو واضح فيكون التركيب اتحاديا قال المحقق الماتن في النهاية ج ١ ص ٤٣٠ ومع الإغماض عن ذلك وتسليم كون الغصب عبارة عن نفس الحيطة على الشيء نقول بانه يكفينا ح العمومات الناهية عن التصرف في مال الغير بدون اذنه ورضاه المعلوم انصرافه في الاذهان إلى نفس التصرفات الشاغلة حركة وسكونا من جهة انطباق عنوان التصرف المنهي عنه في عموم عدم جواز التصرف ح على نفس الاكوان الخاصة من القيام والقعود والركوع والسجود وح فاذا كانت الصلاة أيضا عبارة عن نفس الاكوان الخاصة غايته مقرونة ببعض الاضافات والنسبيات الأخر من الترتيب والموالات ونشو كونها عن قصد الصلاتية فلا جرم تصير الصلاة والغصب من قبيل العنوانين المشتركين في بعض الجهة دون بعض من جهة اشتراكهما في نفس الاكوان التي هى جهة واحدة ومقولة فارده وفي مثله لا بد كما عرفت من المصير إلى عدم الاجتماع بالنسبة إلى نفس الاكوان مع الالتزام بالجواز في الجهات الزائدة عن الاكوان من الخصوصيات والاضافات القائمة بها المقومة بعضها للصلاتية وبعضها للغصبية.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
