.................................................................................................
______________________________________________________
عن أفراد النوع الآخر المشاركة لها في الجنس القريب وهي الحيثية التي بها قوام نوعيتها فلا بأس بدعوى السراية إليها ـ أي كحيثية الصلاتية بالنسبة إلى الصومية مثلا نظير الناطقية لا الناهقية ـ بل ولعله لا محيص عنها من جهة أن الحصص بالقياس إلى تلك الحيثية واشتمالها على مقومها العالي ليست إلا عين الطبيعي والقدر المشترك ومعه لا وجه لدعوى خروجها عن المطلوبية كما لا يخفى فعلى ذلك تكون الحصص المزبورة كل واحدة منها بالقياس إلى بعض حدودها وهو الطبيعي تكون تحت الطلب والأمر وبالقياس إلى حدودها الخاصة تكون تحت الترخيص وخارجة عن دائرة المطلوبية لا أنها على الإطلاق تحت الطلب والأمر كما في الطبيعة السارية ولا خارجة كذلك عن دائرة الطلب ونتيجة ذلك هو كون التخيير بين الحصص شرعيا لا عقليا فعليه تكون كل حصة من الحصص ببعض حدودها داخلة تحت الإلزام الشرعي وببعض حدودها الأخرى داخلة تحت الترخيص ومرجع ذلك إلى وجوب كل واحدة منها بايجاب ناقص بنحو لا يقتضي إلا المنع عن بعض أنحاء تروكها وهو الترك في حال ترك البقية مع كون الترك في حال وجود بقية الحصص تكون تحت الترخيص ومقتضاه هو تحقق الاطاعة والامتثال بايجاد فرد منها والعصيان بترك الجميع. ومما ذكرنا يتضح عدم تمامية ما في الكفاية وغيرها من الالتزام بكون التخيير في المقام عقليا مطلقا نعم لو قلنا بقيام الطلب على نفس الطبيعي وعدم سرايته إلى الحصص حتى بالقياس إلى حدودها التي هي القدر المشترك بينها لاتجه القول بالتخيير العقلي ان قلت ان الطلب بعد تعلقه بالعناوين والصور الذهنية لا بالمعنونات الخارجية كما هو المفروض تستحيل سرايته إلى الحصص الفردية حيث ان الحصص بصورها الذهنية تباين الطبيعي وان كان كل من الحصص الفردية والطبيعي ملحوظا بنحو المرآتية للخارج اذ لازم ذلك
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
