.................................................................................................
______________________________________________________
تحقق صورتين ذهنيتين ومن الواضح ان الصورتين الممتازة إحداهما عن الأخرى في وعاء تقررهما متباينتان قلت ان المدعي هو تعلق الطلب بالطبيعي بما هو مرآة للخارج ولا ريب في ان وجود الطبيعي في الخارج لا يمتاز عن وجود الحصص بل هو الجهة المشتركة الجامعة بين الحصص والمرئي بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج ليس إلّا تلك الجهة الجامعة بين الحصص وهذا هو مرادنا من سراية الطلب من الطبيعي إلى حصصه بل التامّل يقضي بان التعبير بالسراية في المقام مسامحي اذ بالنظر الدقي يكون الطلب المتعلق بالطبيعي الملحوظ مرآة لخارج متوجها إلى تلك الجهة الجامعة بين الحصص فمتعلق ذلك الطلب في الحقيقة هي تلك الجهة الجامعة بين حصصها ـ إلى ان قال ـ لا شبهة في ان ظرف السراية المدعاة انما هو قبل تحقق الانطباق في الخارج وما ذكر من انه لا مجال لسراية الطلب المتعلق بالطبيعي عن نحو صرف الوجود إلى حصة اخرى في هذا الظرف فهو ناشئ من تخيل ان سريان الطلب من الطبيعي إلى الحصص يلازم فرض ثاني الوجود مع انه لا يتصور في الطبيعي الملحوظ على نحو صرف الوجود ولكنه غير وجيه لانا لا ندعي سرايته إلى الحصص مع فرضها بنحو أول الوجود وثاني الوجود وهكذا ليتوجه الإشكال المزبور بل ندعي سرايته إلى كل حصة معنونه بعنوان عدم مسبوقيتها بغيرها من الحصص وحيث ان المدعي هو السراية البدلية فلا ضير في فرض حصص كثيرة تكون كل منها مسبوقة بعدم غيرها من الحصص ويكون الطلب المتعلق بالطبيعي ساريا اليها بنحو البدلية بذلك كله ليتضح انه لا محذور في ما ادعيناه من السراية اصلا. ونعم ما قال فلا بد ان يكون التخيير شرعيا إذا كان الحصص متعلقا للطلب كما هو الحق دون الطبيعي وحده فان الطبيعي لا يوجد في الخارج الا بوجود فرده ولا يسري الحكم منه إلى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
