.................................................................................................
______________________________________________________
الخاصة بل تعلق بواحدة منها لا بعينها ومن المعلوم أن تطبيقها على هذه وتلك بيد المكلف ولا نعني بالتخيير العقلي إلا هذا.
وأما ما ذكره من الواحد لا بعينه سيأتي الكلام في ذلك في محله والكلام في التخيير العقلي وستعرف ما فيه.
قال المحقق العراقي في البدائع ص ٤٠٨ فالتحقيق يقضي وقوف الطلب على نفس الطبيعي وعدم سرايته لا إلى الخصوصيات الفردية ولا إلى حصص الطبيعي الموجودة في ضمن الأفراد المقارنة لخواصها والدليل على ذلك أمران :
الأول أنه نرى بالوجدان عند طلب شيء والأمر به كما في الأمر باحضار الماء للشرب لا يكون المطلوب إلا صرف الطبيعي والقدر المشترك بين الحصص من دون مدخلية في ذلك للحصص فضلا عن الخصوصيات الفردية كماء الكوز والحب ونحو ذلك ولذا لو سئل عن تلك الحصص والخصوصيات فيجاب بأن المطلوب إنما كان صرف الطبيعي والقدر المشترك دون الحصص ودون خصوصيات الافراد. الثاني هو أن الطلب تابع للمصلحة ولا يتعلق إلا بما تقوم به المصلحة فمع قيام المصلحة بصرف الطبيعي والجامع وعدم سرايتها إلى الحدود الفردية ولا إلى الحصص المقارنة لخواصها لان المفروض عدم دخلها في المصلحة فيستحيل حينئذ سراية الطلب إلى الحدود الفردية او الحصص المقارنة لخواصها ، ثم لا يخفى أن ما ذكرنا من عدم سراية الطلب إلى الحصص وخروجها عن دائرة المطلوبية إنما هو بالقياس إلى الحيثية التي بها تمتاز هذه الحصص الفردية بعضها عن البعض الآخر المشترك معه في الجنس والفصل القريبين.
وأما بالنسبة إلى الحيثية الأخرى التي بها تشترك هذه الحصص وتمتاز بها
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
