.................................................................................................
______________________________________________________
في كلية تلك الصفات من العلم والظن والحب والبغض والاشتياق والإرادة ونحوها إلى تعلقها بنفس العناوين والصور الذهنية غايته بما هي حاكية عن الخارج كما شرحناه لا بمنشإ انتزاعها والمعنون الخارجي لا بد وأولا بالسراية بتوسط العناوين والصور كيف وإن الخارج بعد كونه ظرفا لسقوط الارادة والطلب يستحيل كونه ظرفا لثبوتهما فيستحيل حينئذ تعلق الارادة والطلب بالمعنون الخارجي ولو بالسراية بتوسيط العناوين والصور من جهة رجوعه حينئذ إلى طلب الحاصل المحال كما هو واضح ـ إلى أن قال ـ فعلى ما ذكرنا من الاعتبار الثالث للطبيعة وهو لحاظها خارجية لا يكاد مجال لهذا الإشكال حتى يحتاج في التفصّي عنه إلى اشراب الوجود في الهيئة اذ عليه نقول بأن المصلحة حسب كونها من الأعراض الخارجية وإن لم تكن قائمة إلا بالخارج إلّا أن الطبيعي بهذا الاعتبار بعد ما لم يكن مغايرا مع الخارج بل كان بينهما الاتحاد والعينية بالاعتبار المزبور يلزمه قهرا صيرورة كل من الخارج والصور الذهنية متلونا بلون الآخر في مرحلة الاتصاف ، فمن ذلك تتصف الصور الذهنية بلحاظ الاتحاد المزبور بكونها ذات مصلحة كاتصاف الخارج أيضا بالمراد المطلوبية والمرادية على الخارج وصدق المطلوبية نظير باب الالفاظ بالنسبة إلى معانيها من حيث سراية صفات كل منهما إلى الآخر لاجل ما كان بينهما من الاتحاد ففي الحقيقة كان هذا الاتحاد موجبا لنحو توسعة في دائرة النسبة في مقام الاتصاف في صدقية ذي الأثر والمصلحة على الصور الذهنية وإلا ففي مرحلة العروض لا يكون المعروض للطلب إلا العناوين والصور الذهنية كما أنه في ظرف المصلحة أيضا لا يكون المعروض لها إلا الوجود والماهية الخارجية. ونعم ما أوضح الأمر وعليه يكون متعلق الطلب نفس الصور الذهنية بما أنها ملحوظة خارجية دون المعنونات الخارجية من غير
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
