.................................................................................................
______________________________________________________
فرق بين كون العنوان من العناوين الانتزاعية أو من الطبائع المتاصلة كالصلاة والصوم ونحوهما.
الجهة الرابعة : تحتاج إلى مقدمة الفرق بين الحصة والطبيعي والفرد هو أن الانسان يكون له وجود في الخارج بوجود زيد الذي يكون له وجود جوهري مع ضميمة ساير المقولات العرضية ومن هذه المرتبة تنتزع الفردية للإنسان ، ثم ان الضمائم لا يكون دخيلا في صيرورة زيد متشخصا بل تشخصه بنفس الوجود الجوهري الممتاز عن سائر الوجودات فإن زيدا لو ألقى منه جميع العوارض مثل كونه ابن عمرو أب فلان مع طول كذا وعرض كذا ولون كذا يكون غير بكر بنفس وجوده وهو الوجود الإنساني الذي هو الحيوان الناطق فزيد إنسان وعمر وكذلك ولكنهما ممتازان بنفس الوجود ومن ذلك يتصور للطبيعي مراتب عديدة حسب تعدد الأفراد ومغايرة كل مرتبة منه باعتبار محدوديتها بالحدودات الفردية مع المرتبة الاخرى ولذا اشتهر أن الطبيعي مع الافراد كنسبة الآباء مع الأولاد ، فلكل فرد أبا من الطبيعي غير ما يكون مع الابن الآخر مع اتحاد تلك الآباء على اختلافها ، وتباينها بحسب الرتبة بحسب الحقيقة واندراج الجميع تحت جنس واحد ، وعلى أي حال من هذه المرتبة تؤخذ الحصة فيقال زيد حصة من الانسان وعمرو كذلك مع أن الطبيعي يصدق عليهما ، ثم يكون لزيد وجه اشتراك مع سائر الأفراد وهو كون الجميع مصداقا للإنسان فبهذا النظر يصدق عليه أنه الطبيعي وينتزع منه فيكون الوجود الواحد الخارجي منشأ لانتزاع الفرد والحصة والطبيعي باعتبارات مختلفة فالوجودات المتعددة حصص للطبيعي وما لا تعد له وهو وجه الاشتراك هو الطبيعي ، وحينئذ إذا عرفت ذلك ففي صورة كون متعلق الأمر والنهي الطبيعة السارية يكون الحصص أيضا تحت الأمر والنهي مثل لا تشرب الخمر فإنه يكون جميع
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
