.................................................................................................
______________________________________________________
مزاحمه الاهم من افرادها من تحتها امكن ان يؤتى بما زوحم منها ـ أي من افراده من المهم ـ بداعي ذاك الامر ـ أي على الطبيعة ـ فانه وان كان الفرد ـ أي المزاحم ـ خارجا عن تحتها ـ اي تحت طبيعة الامر ـ بما هي مأمور بها إلّا انه ـ اي خروجها ليس لأجل عدم الملاك بل لأجل انه مزاحم للاهم ـ لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها كان عقله مثله في الإتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذلك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما اصلا ودعوى أن الأمر لا يكاد يدعوا الا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها وما زوحم منها ـ اي من الأفراد ـ بالاهم وان كان من أفراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها ـ اي الطبيعة ـ بما هي مأمور بها ـ اي اذا الإتيان بهذا الفرد المزاحم فاسد فكيف يأتي بداعي الامر المتعلق بغير المزاحم ـ فاسدة فانه انما يوجب ذلك ـ اي الفساد ـ اذا كان خروجه عنها ـ اي الطبيعة ـ بما هي كذلك تخصيصا ـ اي بأن لا يكون فيه ملاك ـ لا مزاحمة فانه معها اي مع المزاحمة وأن كان لا يعمّها ـ اي هذه الافراد ـ الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه بل لعدم إمكان تعلق الامر بما يعمه عقلا ـ أي لاستلزامه طلب الضدين ـ وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وسائر الأفراد اصلا هذا على القول بكون الاوامر متعلقة بالطبائع وأما بناء على تعقلها بالافراد فكذلك ـ اي لا فرق في نظر العقل بين هذا الفرد المزاحم وبين غيره من الافراد فحينئذ لا مانع من الاتيان بهذا الفرق المتعلق بمثله من الافراد بعد وجود الملاك فيه والمحذور من ناحية المزاحم ـ وان كان جريانه عليه اخفى كما لا يخفى. ولعل الاخفاء لأن كل فرد يباين الفرد الآخر فيكون نظير اتيان الصلاة بداعي الامر على الصوم إلّا انه يفترق بينهما ان هذا الفرد بما أنه مثله في الوفاء بغرض المولى وعدم الامر للمحذور المتقدم فلا يكون كالصلاة بالنسبة إلى الصوم فيجوز ان يأتي بداعي
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
