.................................................................................................
______________________________________________________
اذا اخذ مقدارا لا يكفى الا لبعض وضوئه بحيث يحتاج اتمامه إلى تصرف آخر فقد ذهب صاحب الفصول إلى صحة هذا الوضوء ولعله بنى ذلك على جواز الخطاب الترتبي ولكنك عرفت في التنبيه الاول ان الالتزام بالترتب يتوقف على كون العمل واجدا للملاك فاذا فرضنا عدم كونه تماما كما فيما نحن فيه فانه يتوقف على كون المكلف واجدا للماء المفروض عدمه في المقام لتوقفه على تصرف محرم فلا يمكن الالتزام بالترتب اصلا فالحق ح هو بطلان الوضوء ووجوب التيمم عليه. وأجاب عنه استادنا الآملي في المنتهى ص ٧٣ ولكن قد عرفت فيما سبق ما في هذا الكلام فأنا لا نسلم تقييد وجوب الطهارة المائية بالقدرة عليها شرعا ولو سلمنا ذلك فالقدرة عليها في ظرف امتثال وجوبها الترتبي كاف في تحقق الشرط المزبور لإطلاق دليله وقد مر. وتوضيح الجواب ذكر استادنا الآملي في المجمع ج ١ ص ٣٦١ هو ان المقابلة بين الصدر والذيل في الآية ـ اي بين الوضوء والتيمم قاضية بالشرطية شرعا ـ ممنوعة ولا يكون شرط الوضوء الوجدان بل هو شرط عقلي فلا يكون دخيلا في الملاك فاحتمال الارشاد ـ اي احتمال كون الوجدان ارشادا إلى حكم العقل فلا ملاك ايضا لأن احتمال الدخل الشرعي يكفي لعدم الملاك له بدون الشرط ممنوع بل يتعين غيره على أن الوضوء في المقام ولو لم يكن عليه الامر ولكن من الامر في سائر الموارد استكشفنا ملاكه فأما بإطلاق المادة على المشهور او بإطلاق الهيئة على المنصور نقول بوجود الملاك الفعلي له فيكون الباب باب التزاحم على أن القدرة تحصل بالتدريج اذا اخذ الماء غرفة غرفة والكلام في هذا الفرض لا فرض كون الوضوء بالارتماس فانه يصير الوضوء عين التصرف في مال الغير وأما القول بأنه اذا كان بقصد التخلص عن الغضب يصح الوضوء لا وجه له لان القصد لا يقلّب التصرف المحرم محللا وأما التمسك بقاعدة الناس
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
