.................................................................................................
______________________________________________________
الموجود في اناء لا يجوز التصرف فيه كالاناء المغصوب واناء الذهب او الفضة واراد ان يغتسل او يتوضأ من ذلك الاناء فقد قيل بصحته استنادا إلى امكان الترتب اذ لا فرق في جواز الأمر بالمهم مشروطا بعصيان خطاب بنحو الشرط المقارن ام بعصيان خطابات متعددة متدرجة في الوجود بنحو الشرط المتأخر كما تقدم في مثل الازالة والصلاة في آخر الوقت وكما في الفرع المذكور فان الوضوء وان كان متدرجا في الوجود إلّا انه مخاطب به بخطاب واحد والنهي عن استعمال ذلك الاناء وان كان ينحل إلى نواهي متعددة بعدد الاستعمالات إلّا انه لا مانع من اشتراط ذلك الامر الواحد بعصيان تلك النواهي المتعددة بنحو الشرط المقارن والمتاخر. ولكن ذكر المحقق النائيني في الاجود ج ١ ص ٣١٦ لا اشكال في جواز اخذ الماء من الآنية المغصوبة او المتخذة من الذهب او الفضة اذا كان ذلك بعنوان التخليص والمراد به هو ما اذا كان الماء مملوكا لمن يريد التصرف ولم يستند كونه في الآنية التي يحرم التصرف فيها إلى اختياره ورضاه فانه يجوز حينئذ لمالكه التصرف فيه وان كان تصرفه فيه مستلزما للتصرف في الآنية أيضا وذلك لعموم تسلط الناس على اموالهم وعليه فان امكنه اخذ الماء دفعة بقدر ما يكفى لوضوئه فلا اشكال وان لم يمكنه الا اخذ الماء تدريجا فالظاهر جواز الوضوء به أيضا لان المفروض عدم حرمة التصرف فيها تخليصا لماله واما اذا لم يكن اخذه الماء بعنوان التخليص كما اذا لم يكن الماء الموجود فيه مملوكا له او كان كذلك ولكن كان وجوده فيها باختياره ورضاه فيحرم التصرف فيها باخذ الماء منها فلا يجب الوضوء على تقدير عدم التمكن من ماء آخر لعدم كون المكلف واجدا للماء حينئذ نعم لو اخذ منها قدر ما يكفى لتمام وضوئه لانقلب موضوع عدم وجدان الماء إلى وجدانه فيكون مكلفا بالوضوء وان كان قد ارتكب الحرام في اخذه الماء بالتصرف في تلك الآنية واما
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
