.................................................................................................
______________________________________________________
انه لا يجري في صحة الخطاب بنحو الترتب لانتفاء الجهتين الاخيرتين اعني بهما تحقق العصيان والعلم به وذلك لما عرفت من ان العصيان حقيقة انما هو بالنسبة إلى الخطاب الطريقي الواصل عند المصادفة دون الخطاب الواقعي المجهول وكما ان التكليف اذا كان معلوما وواصلا بالعلم الإجمالي ففعليته وعصيانه وان كانا متحققين واقعا على تقدير تحقق المخالفة الاحتمالية ومصادفة الاحتمال للواقع إلّا انه مع ذلك لا يمكن جعل خطاب مترتب على عصيان الواقع لان الجهة الاخيرة المعتبرة في صحة الخطاب الترتبي اعني بها العلم بتحقق العصيان الموجب لوصول الخطاب المترتب وتنجزه على المكلف منتفية في هذا الفرض وعلى ذلك يتفرع ما سيجيء في محله من استحالة اخذ نسيان شيء موضوعا لخطاب فإن المكلف ان التفت إلى نسيانه خرج عن موضوع الناسي وان لم يلتفت إليه لم يحرز التكليف المترتب عليه فلا يمكن جعل مثل هذا الحكم الذي يستحيل وصوله إلى المكلف ابدا إلى آخر كلامه واورد عليه استادنا الآملي بوجوه في المنتهى ص ٦٩ قال وفيه اولا ان الباعث على القول بالترتب هو التخلص من قبح التكليف بالضدين في وقت واحد لاستحالة اجتماعيهما فيما اذا كان التكليف بكل منهما في ذلك الوقت في عرض التكليف بالآخر والتخلص من قبح التكليف كذلك يحصل بمجرد تعليق الخطاب بالمهم على ترك الاهم سواء كان عصيانا ام جهلا ام نسيانا أم السبب آخر وثانيا انه لو سلمنا ان موضوع الخطاب الترتبي هو عصيان خطاب الاهم ولكنه ليس موجبا لانتفاء موضوع الترتب في مقام لفرض ان جهر المكلف فيما يلزمه الاخفات فيه كان تقصير او ترك امتثال التكليف المجهول للتقصير في تحصيل العلم به يوجب استحقاق العقاب عليه لتنجزه بوجوب الاحتياط على المكلف قبل الفحص عنه فيكون ترك امتثاله قبل الفحص عصيانا له لجعل الاحتياط
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
