.................................................................................................
______________________________________________________
بالنسبة إلى المكلف وهو كما يقدر على تركهما معا بأن لا يقرأ او قرأ ولم يكن بداعي القربة فهنا ايضا يكون الثالث متصورا وقال المحقق النائيني في الاجود ص ٣١١ الثالث ان الخطاب المترتب على عصيان خطاب آخر انما يكون فعليا عند تنجز الخطاب المترتب عليه وعصيانه وبما ان المفروض فيما نحن فيه توقف صحة العبادة الجهرية مثلا على الجهل بوجوب الاخفات لا يتحقق هناك عصيان للتكليف بالاخفات ليتحقق موضوع الخطاب بالجهر لان التكليف الواقعي لا ينتجز مع الجهل به وبدونه لا يتحقق العصيان الذي فرض اشتراط وجوب الجهر به أيضا ـ سيجيء في محله إن شاء الله تعالى ان الخطاب الواقعي لا يكون منجر او قابلا للدعوة في ظرف الجهل سواء كان الجهل ناشئا في تقصير ام من قصور بل استحقاق العقاب انما هو على مخالفة وجوب التعلم او الاحتياط المستلزمة لمخالفة الواقع ـ فاستحقاق العقاب على تقدير تحقق مخالفة الحكم الواقعي لا يصحح احراز العصيان بالفعل ما لم يصل التكليف الواقعي بنفسه بالوجدان او بطريق معتبر من امارة او اصل محرز وما لم يحرز العصيان لا وجدانا ولا تعبدا لا يكون الحكم المترتب عليه منجزا ـ توضيح ذلك ان فعلية الخطاب المترتب تتوقف على كون الخطاب المترتب عليه فعليا منجرا وكون المكلف عاصى له وعالما بعصيانه فالموارد التي تجري فيها البراءة عن التكليف المجهول تنتفي فيها الجهات الثلاث التي تدور عليها صحة الخطاب الترتبي إذ مع جريان البراءة لا يتنجز التكليف الواقعي فلا يتحقق العصيان فضلا عن تعلق علم المكلف به فلا يصح الخطاب بنحو الترتب في تلك الموارد كما ان التكليف الواقعي اذا كان واصلا بطريقة كما في موارد الشبهة قبل الفحص والموارد المهمة التي يجب الاحتياط فيها امتنع جعل خطاب مترتب على عصيانه فان التكليف الواقعي في تلك الموارد وان كان متحققا ومتنجزا إلّا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
