.................................................................................................
______________________________________________________
اذا كان خطاب المهم مترتبا على عصيان الامر بالاهم وهذا لا يكون إلّا فيما اذا لم يكن المهم ضروري الوجود عند عصيان الامر بالاهم كما هو الحال في الضدين اللذين لهما ثالث واما الضدان اللذان لا ثالث لهما ففرض عصيان الامر باحدهما هو فرض وجود الآخر لا محالة فيكون البعث نحوه طلبا للحاصل وبالجملة لو كان وجود الشيء على تقدير وجود موضوع الخطاب وشرطه ضروريا لامتنع طلبه لانه قبل وجود موضوعه يستحيل كونه فعليا وبعد وجوده يكون طلبا للحاصل فتحصل ان كل ما فرض وجوده في الخارج يستحيل طلبه في ظرف فرض وجوده سواء كان فرض وجوده مدلولا مطابقيا للكلام كما اذا امر بترك الشيء على تقدير عصيان الامر المتعلق به ام كان مدلولا التزاميا له كما في ما نحن فيه فان ترك احد الضدين خارجا ملازم لوجود الآخر لفرض عدم الثالث فيكون الامر باحدهما على تقدير ترك الآخر امرا بما هو مفروض الوجود وهو مستحيل. واجاب عنه استادنا الآملي في المنتهى ص ٦٨ ان الكبرى المزبورة وان كانت صحيحة إلّا ان كون الجهر والاخفات من صغرياتها ممنوع اذ يمكن للمكلف ترك كل منهما بترك القراءة واذا جاز على المكلف ترك الاخفات حين ترك الجهر وبالعكس بترك القراءة نفسها صح الخطاب بكل منهما على تقدير ترك الآخر بنحو الترتب. وبمثل ذلك اجاب استادنا الخوئي في هامش الاجود ج ١ ص ٣١١ فراجع لكن اورد عليه استادنا البجنوردي في المنتهى ج ١ ص ٣٥٥ بقوله فهو خلاف الفرض لان وجوب القراءة في الصلاة معلوم وليس مشروطا بشرط وانما الكلام في الجهر بها والاخفات كذلك وبعبارة اخرى القراءة المفروضة الوجود لقوله عليهالسلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب تعلق الامر بالجهر او الاخفات فيها ومعلوما نعدم احد الضدين الذين لا ثالث لهما في القراءة ملازم لوجود الآخر او عنه كما ذكرنا الخ وفيه ايضا دعوى بلا دليل فان الثالث يلاحظ
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
