.................................................................................................
______________________________________________________
الخطابين المتضادين دائما بالجمع العرفي المصحح له فيهما مع الاتفاق كذا يجوز القول به فيما اذا ورد دليل على صحة امتثال الخطاب بضد متعلقه كما في الجهر موضع الاخفات وبالعكس جهلا فيجوز أن تكون صحة ذلك لتعلق الخطاب بالجهر مترتبا على ترك الاخفات وبالعكس وقد كشف عن ذلك الخطاب الترتبي نفس الدليل الذي دل على صحة الجهر في موضع الاخفات وبالعكس. وبذلك ايضا ذكر استادنا الخوئي في هامش الاجود ج ١ ص ٣١٠ لا يخفى انه اذا صح الامر بالضدين على نحو الترتب فلا يفرق فيها بين صورتي كون التضاد دائميا وكونه اتفاقيا لان المقتضي للأمر بهما وهو اشتمال كل منهما على الملاك الملزم موجود في كلتا الصورتين والمفروض انه لا مانع من فعليتهما ايضا. ولكن اورد عليه استادنا البجنوردي في المنتهى ج ١ ص ٣٥٥ بقوله قلنا بعد ما علمنا ان ما هو المجعول صلاة واحدة في كل يوم وتلك الصلاة اما جهرية واما اخفاتية وليس المجعول كليهما في صلاة واحدة في يوم واحد فالدليلان على فرض وجودهما يكونان متعارضين نعم لو علمنا بجعل ترتبي بان يصرح بانه اجهر في صلاتك وأن لم تجهر فأخفت مثلا يمكن مثل هذا الجعل في حل نفسه لو لا الموانع الأخر. لكن فيه انه كيف يصح الجهر موضع الاخفات وبالعكس جهلا وليس ذلك الا كون التكليف متوجها إلى كل طرف بنحو الحينية اي حين عدم الاتيان بالآخر مضافا إلى ان في سائر موارد الترتب كالصلاة والازالة هل لنا دليل على التصريح بانه ان لم تزل النجاسة عن المسجد فصل وليس ذلك إلّا بحكم العقل والجمع العرفي كما تقدم واما كونه من باب التزاحم لوجود الملاك الفعلي فيهما ولو أن أحدهما مقيد بترك الآخر جهلا مع انه بمجرد ورود الدليل ينقلب التعارض إلى التزاحم لا وجه لما ذكر المحقق النائيني في الأجود ج ١ ص ٣١١ الثاني ان مورد الخطاب الترتبي هو ما
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
