|
أو ليس فيها ألف ألف خريدة |
|
في وجهها متنزّه الأبصار |
|
وانظر لقلبك لا بعينك هل ترى |
|
كرجالها في سائر الأمصار |
[٤٥ أ]
|
من ذا تصادفه هناك وعنده |
|
طرف من الأشعار والأخبار |
|
معقودة بخلائق أدبية |
|
في رقة الماء الزلال الجاري |
وحدثني بعض الأدباء قال : حججت فرأيت على بعض الأميال [بطريق مكة](١) مكتوبا :
|
أيا بغداد يا أسفى عليك |
|
متى يقضى الرجوع لنا إليك |
|
قنعنا سالمين بكلّ خير |
|
وينعم عيشنا في جانبيك |
وقال : ورأيت في غرفة بقرميسين هذين البيتين وقد كتبا في الحائط :
|
ليت شعري عن الذين تركنا |
|
خلفنا في العراق هل يذكرونا |
|
أم لعلّ المدى تطاول حتى |
|
قدم العهد دوننا فنسونا |
ولما حج الرشيد وبلغ زرود التفت ناحية العراق وقال :
|
أقول وقد جزنا زرود عشية |
|
وكادت مطايانا تجوز بنا نجدا |
|
على أهل بغداد السلام فإنني |
|
أزيد بسيري عن ديارهم بعدا |
وقال بعضهم : لو أن الدنيا خربت وفرق أهل [بغداد](٢) فيها لعمروها.
ولما قلّد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بلد اليمن وعمل على الخروج قال :
|
أير حل آلف ويظلّ إلف |
|
وتحيا لوعة ويموت قصف |
|
على بغداد دار اللهو منّي |
|
سلام ما سجا للعين طرف |
|
وما فارقتها لقلى ولكن |
|
تناولني من الحدثان صرف |
__________________
(١) تكملة من ياقوت (بغداد).
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
