وفيه أولا : أن الحديث مخدوش سندا ولا اعتبار به وثانيا ان المستفاد من الحديث علو الإسلام فان الإسلام أعلى من كل دين لكن لا يرتبط علو الإسلام بعلو المسلم فالحديث مخدوش سندا ودلالة.
الوجه الثالث : الاجماع على أنه ليس في الشريعة حكم يوجب عل الكافر على المسلم كعدم ارث الكافر من المسلم الى بقية الموارد.
وفيه ان الاجماع بنفسه لا يكون حجة واعتباره بلحاظ كشفه عن رأي المعصوم عليهالسلام وحيث أنه من المحتمل أن يكون المدرك الوجوه المذكورة في المقام لا يعتد به ومن ناحية أخرى مقتضى اطلاق النصوص الواردة بالنسبة الى الأحكام الشرعية وكذلك الآيات الشريفة عدم الفرق بين المسلم والكافر الّا فيما قام الدليل على التخصيص.
الوجه الرابع : أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الالتزام بالمدعى فان عظمة الإسلام تقتضي عدم علو الكافر على المسلم.
والانصاف أن هذا الوجه ليس تحته شيء واشبه بالخطابة والاستحسان فان الأحكام الشرعية ملاكاتها معلومة عند الله تعالى ولا تنالها عقولنا كما أن النص قريب من هذا المضمون لاحظ.
ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان السنة لا تقاس ألا ترى ان المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها يا أبان انّ السنة اذا قيست محق الدين (١) فالنتيجة أن القاعدة المذكورة لا أصل ولا أساس لها والله الهادي الى سواء السبيل والّذي يدل على ما ذكرنا أنهم قالوا اذا كان عبد الكافر مسلما يجبر
__________________
(١) الوسائل الباب ٦ من أبواب صفات القاضى الحديث ١٠.
