مع كونه مخالفا للواقع بالفرض ، فالموافقة له لازمة من باب الانقياد ، وتركها تجرّ ، وإذا لم يطّلع على ذلك لتركه الفحص ، فلا تجرّي أيضا. وأمّا إذا كان وجوب واقعي وكان الطريق الظاهري نافيا ، فلأن المفروض عدم التمكّن من الوصول إلى الواقع ، فالمتضمن للتكليف متعذّر الوصول إليه ، والذي يمكن الوصول إليه ناف للتكليف.
والأقوى هو الأوّل ، ويظهر وجهه بالتأمل في الوجوه الأربعة.
______________________________________________________
مع كونه مخالفا للواقع بالفرض) بأن كان الواقع الحلية والطريق على الحرمة (فالموافقة له) أي : للطريق (لازمة من باب الانقياد ، وتركها) أي : ترك الموافقة للطريق مع الاطلاع عليه (تجرّ ، و) اما (إذا لم يطّلع على ذلك) أي : على الطريق (لتركه الفحص ، فلا تجرّي أيضا) لعدم اطلاعه على الطريق ، كما لا عقاب من جهة الواقع لعدم مخالفته للواقع.
(وأمّا إذا كان وجوب واقعي) أو حرمة واقعية (وكان الطريق الظاهري نافيا) للوجوب أو الحرمة (ف) لا عقاب أيضا (لأن المفروض : عدم التمكّن من الوصول إلى الواقع ، فالمتضمن للتكليف متعذّر الوصول إليه) ويقبح عقاب من يتعذر له الوصول إلى الواقع (والذي يمكن الوصول إليه) من الطريق (ناف للتكليف) فلا عقاب لا على الطريق ولا على الواقع.
هذا (والأقوى هو الأوّل) من هذه الوجوه العبرة في المؤاخذة وعدمها موافقة الواقع ومخالفته ، فاذا شرب العصير من غير فحص فان كان في الواقع حراما عوقب عليه ، وان لم يكن حراما لم يعاقب عليه (ويظهر وجهه بالتأمل في الوجوه الأربعة) من الاحتمالات التي ذكرناها.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ١٠ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3750_alwasael-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
