ولم يصر هذا سببا كذلك.
وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ، ولا دليل على كون الدخول في التقليد كاجازة المالك ، والأصل في المعاملات الفساد ، مع أنّ عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد ، فيستصحب» ،
______________________________________________________
(و) الحال انه (لم يصر هذا) العقد (سببا كذلك) أي : متصلا لصدوره ، لأن المفروض : ان العقد كان قبل شهر ، والأثر حين التقليد بعد شهر ـ مثلا ـ.
ان قلت : ما المانع من أن يكون مظنون المجتهد سببية العقد للأثر ولو منفصلا ، خصوصا وان الانفصال هنا ظاهري لا واقعي ، لأنه بسبب التقليد ينكشف ان الأثر كان مترتبا حين صدور المعاملة؟.
قلت : (وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها) حتى يقال : ان العقد قبل شهر ـ مثلا ـ سبب للأثر بعد شهر (إذ ليس هو مظنون المجتهد) فان المجتهد يرى السببية المتصلة لا المنفصلة ، فتكون المعاملة باطلة.
هذا (ولا دليل على كون الدخول في التقليد كاجازة المالك) في كونها مصححة للعقد الفضولي السابق حتى يكون التقليد هنا مصححا للمعاملة السابقة.
(و) على فرض الشك في صحة المعاملة وفسادها بعد التقليد ، نرجع إلى الأصل في المعاملات فنرى ان (الأصل في المعاملات : الفساد) ما لم يثبت دليل على صحتها ، فيلزم القول بفساد المعاملة.
هذا مضافا إلى استصحاب عدم الأثر كما قال : (مع انّ عدم ترتب الأثر كان ثابتا) في الظاهر (قبل التقليد ، فيستصحب» (١)) بعد التقليد أيضا للشك فيه ،
__________________
(١) ـ مناهج الأحكام للنراقي : ص ٣١١.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ١٠ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3750_alwasael-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
