والمدلول بعد الوضع والاستعمال ، فنفس متعلق التكليف مردد بين الأقلّ والأكثر ، لا مصداقه.
ونظير هذا ، توهّم أنّه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح ، والصحيح مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط ، ويندفع بانّه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق ،
______________________________________________________
حيث يقال : ان الصلاة الخارجية مراد الشارع (و) اتصافه بمفهوم (المدلول) أيضا ، فانما هو (بعد الوضع والاستعمال).
وعليه : فانه إذا وضع لفظ لمعنى ، اتصف ذلك المعنى بمفهوم الموضوع له ، وإذا استعمل فيه اتصف بمفهوم المستعمل فيه ، وإذا كان مرادا اتصف بمفهوم المراد ، والترتيب بين الثلاثة هكذا : موضوع له ، فمراد ، فمستعمل فيه ، لانه يوضع أولا ، ثم يريده المتكلم ، ثم يستعمل اللفظ فيه ، وحينئذ (فنفس متعلّق التكليف مردد بين الأقلّ والأكثر ، لا مصداقه) فلا يجب فيه الاحتياط ، بل يجري فيه البراءة من الأكثر.
(ونظير هذا) الذي صورناه من توهم ان المأمور به هو عنوان المراد ، مما يوجب الاحتياط عند الشك في الأقل والأكثر (توهّم انّه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح ، والصحيح) مفهوم مبيّن عند العرف (مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط) باتيان الأكثر.
(ويندفع) هذا التوهم الأخير في باب الصحيح والأعم : (بأنّه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق) فان لفظ الصلاة ـ مثلا ـ المردّد بين الأقل والأكثر لم يوضع لمفهوم الصحيح حتى يجب الاتيان بكل شيء نحتمل ان له دخل في صحته ، بل هو موضوع لمصداق الصحيح من الصلاة وهو الفعل الخاص الخارجي ، ويتصف
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
