ولو كان المصداق مردّدا بين الأقلّ والأكثر نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعيّن المطلوب من العبد ، كما سيجيء في المسألة الرابعة ، وإنّما هو متعلق بمصداق المراد والمدلول ، لأنّه الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه واتصافه بمفهوم المراد
______________________________________________________
كان المفهوم مبيّنا (ولو كان المصداق مرددا بين الأقل والأكثر).
وإنما يجب الاحتياط في التكليف المبيّن ، المشتبه المصداق (نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعيّن المطلوب من العبد ، كما سيجيء في المسألة الرابعة) ان شاء الله تعالى من بحث العنوان والمحصل ، فانه كلما تعلق الأمر بالعنوان وشك في محصله بين كونه هو الأقل أو الأكثر وجب الاتيان بالأكثر ، حتى يعلم بتحقق العنوان المطلوب.
لكن التكليف فيما نحن فيه لم يكن متعلقا بمفهوم المراد ومدلوله (وإنما هو) أي : التكليف (متعلق بمصداق المراد والمدلول) وهو الفعل الخارجي الخاص المردد بين الأقل والأكثر (لأنه) أي : المصداق هو (الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه) فاللفظ موضوع للمصداق الخارجي ومستعمل فيه ، لا انه موضوع للمراد ومستعمل فيه.
وعليه : فلا يكون ما نحن فيه من قبيل الخطاب بالمبيّن ، المردد مصداقه بين المتباينين ، أو بين الأقل والأكثر ، لوضوح : ان معنى الصلاة ليس هو عنوان المراد حتى يكون مفهوما مبيّنا ، بل معنى الصلاة هو الفعل الخارجي الخاص الذي تردد بين الأقل والأكثر ، وحيثما تردد بين الأقل والأكثر يكون الاتيان بالأقل كافيا ، لأنه المتيقن بعد انحلال العلم الاجمالي.
(و) اما (اتصافه) أي اتصاف هذا الفعل الخاص الخارجي (بمفهوم المراد)
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
