البحث
البحث في الوصائل إلى الرسائل
«إن كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا إشكال في انتفائه حتّى يظهر دليله لاستلزام التكليف بدون دليل الحرج والتكليف بما لا يطاق» ، انتهى.
لكنّه قدسسره ، في مسألة وجوب الاحتياط
______________________________________________________
انّ كان الحكم المشكوك دليله) يعني : نشك في أنّ له دليلا أو ليس له دليل ، انّ كان (هو الوجوب) أي : بأن كانت الشبهة حكمية وجوبية ، لا تحريمية (فلا خلاف ولا اشكال في انتفائه) أي : في انتفاء الوجوب بالأصل ، لأن الأصل عدم الوجوب اذ الوجوب أمر حادث لم نعلم انّه حدث أم لا فنحكم بعدمه طبق الأصل (حتى يظهر دليله).
وانّما نحكم بعدمه طبق الأصل (لاستلزام التكليف بدون الدّليل : الحرج) اذ لو أردنا أن نحتاط في الشبهات الوجوبية لزمنا احتياطات كثيرة حيث نحتمل وجوب امور عديدة مثل : «التصدق» ، و «حق الحصاد» ، و «زيارة الإمام الحسين عليهالسلام» و «الأمر بالمعروف المندوب» و «الاتيان بكل مستحب ولو مرة في العمر» ، الى غير ذلك من محتمل الوجوب في مختلف أبواب الفقه لأجل الأوامر الواردة فيها ممّا ظاهرها الوجوب ، ولم يستظهر العلماء منها الوجوب.
ومن الواضح : انّ الاحتياط في كلّ ذلك يوجب أشد انواع الحرج (والتكليف بما لا يطاق) (١) امتثاله ، لأنه كيف يمكن امتثال أمر لم يعلم بوجود ذلك الأمر (انتهى) كلام المحدّث البحراني المحكي عنه.
(لكنه قدسسره في مسألة وجوب الاحتياط) أفتى بالاحتياط في الشبهة الوجوبية
__________________
(١) ـ الدّرر النجفيّة : ص ٢٥.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
