وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لانّ الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم.
______________________________________________________
(و) ذلك لأنك قد عرفت ما أشكله المصنّف عليها وان كنا لم نر فيها شيئا من الاشكالات المذكورة ، وقد ألمعنا إلى الجواب عنها عند كل رواية رواية.
وعلى كل حال ، فالمصنف : على انّ هذه الرواية أوضح دلالة من كلّ الروايات المتقدمة إذ (ظاهره : عدم وجوب الاحتياط ، لأنّ الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم) فإنّ الحديث يدل على انّ الاشياء بذاتها مباح قبل ورود النهي من الشارع ووصول ذلك النهي إلى المكلّف وحيث لم يرد في التتن ـ مثلا ـ نهي ولم يصل إلى المكلّف حرمته فهو مباح.
هذا ، وفي بعض نسخ الحديث «حتى يرد فيه أمر أو نهي» فيكون أوضح دلالة على الشبهة التحريميّة والوجوبية معا.
وعلى كل حال : فالظاهر ان التتن ـ مثلا ـ بحسب هذا الحديث مطلق ومباح بذاته ، لا انّه مطلق ومباح من حيث كونه مجهول الحكم ، وأدلة الاحتياط تحكم بوجوب الاحتياط في مجهول الحكم ، فيقع التعارض بين أدلة الاحتياط وهذا الحديث ، إذا أدلة الاحتياط تقول : مجهول الحكم يحتاط فيه ، وهذا الحديث يقول : ذات الشيء مباح ، وذات الشيء مباح ، أعمّ من كونه مجهول الحكم أو غير مجهول ، فيقع التعارض في مجهول الحكم فهو مثل أن يقول : الحيوان نام ، ويقول : الانسان ليس بنام ، إذ يقع التعارض بينهما في الانسان.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
