المبحث الثاني
ترابط الآيات في سورة «القارعة» (١)
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة القارعة بعد سورة قريش ، ونزلت سورة قريش بعد سورة التين ، ونزلت سورة التين فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة القارعة في ذلك التاريخ أيضا.
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : (الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ) (٢) وتبلغ آياتها إحدى عشرة آية.
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات وزن الأعمال يوم القيامة ، فهي في سياق الترغيب والترهيب كسورة العاديات ، ولهذا ذكرت بعدها.
وزن الأعمال يوم القيامة
الآيات [١ ـ ١١]
قال الله تعالى : (الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ) (٢) ، الآيات ... ، فذكر أن القارعة هي القارعة : لأنها تفوق كل القوارع في الهول والشدة ، وأنها تكون يوم ينتشر الناس بعد البعث من القبور ، فيجمعون لوزن أعمالهم ، فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ، ومن خفّت موازينه فأمّه هاوية (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ) (١١).
__________________
(١). انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن» ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز ـ المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ.
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ١٢ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3745_almusa-alquranya-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
