فالعمل بالأوّل تخصّص وبالثاني تخصيص ، ومرجعه ـ كما تقرّر في مسألة تعارض الاستصحابين ـ إلى وجوب العمل بالعامّ تعبّدا إلى أن يحصل الدليل على التخصيص.
إلّا أن يقال : إنّ القطع بحجّية المانع عين القطع بعدم حجّية الممنوع ، لأنّ معنى حجّية كلّ شيء وجوب الأخذ بمؤدّاه ،
______________________________________________________
وعليه : (فالعمل بالأوّل : تخصّص ، وبالثّاني : تخصيص ، ومرجعه) أي : مرجع تخصيص الاستصحاب الحاكم استصحاب المحكوم (كما تقرّر في مسألة تعارض الاستصحابين) الّذين أحدهما سببي والآخر مسبّبي (الى وجوب العمل بالعام تعبّدا الى أن يحصل الدّليل على التخصيص) فيكون قوله عليهالسلام : «لا تنقض اليقين بالشّك» (١) واجب العمل به في مسألة طهارة الماء حتى يحصل مخصّص لهذا العام ، وحيث لا يوجد مخصّص فهو نافذ ، وإذا كان طهارة الماء مستصحبة لم يبق مجال لبقاء نجاسة الثوب.
وحيث انّ المصنّف قال قبل أسطر «ودعوى انّ بقاء الظّن من الشهرة معارضة بأنّا لا نجد من أنفسنا ...» فقد جعل بذلك التعارض بين الظّنين : المانع والممنوع ، وهنا أراد أن يبيّن أنّه لا تعارض ، وانّ الظّنّ المانع مقدّم على الظّن الممنوع بقوله :
(إلّا أن يقال : إنّ القطع بحجّية المانع ، عين القطع بعدم حجّية الممنوع ، لأنّ معنى حجّية كلّ شيء : وجوب الأخذ بمؤدّاه) ومعنى الأخذ بمؤدّى المانع : انّه
__________________
(١) ـ الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٣٥١ ح ٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ١٨٦ ب ٢٣ ح ٢١ ، الاستبصار : ج ١ ص ٣٧٣ ب ٢١٦ ح ٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢٨ ص ٢١٧ ب ١٠ ح ١٠٤٦٢.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
