لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم.
كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس.
وهذا المعنى موجود في الظنّ الممنوع.
مثلا : إذا فرض صيرورة الأولوية مقطوعة الاعتبار بمقتضى دخولها تحت دليل الانسداد لم يعقل بقاء الشهرة المانعة عنها على افادة الظنّ بالمنع.
______________________________________________________
يمنع الممنوع (لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم) فالممنوع لا يعمل به إطلاقا قطعا (كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس) حيث قلنا هناك : إنّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجيّة الظّن الذي لم يقم على عدم حجّيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصّص دون التخصيص.
(وهذا المعنى موجود في الظّنّ الممنوع) ايضا ، فكما انّ الظّنّ المانع يمنع الممنوع ، كذلك الظّن الممنوع يمنع المانع.
(مثلا : إذا فرض صيرورة الأولويّة مقطوعة الاعتبار) بأن كان ظنّ ـ ناشئ عن الأولوية ـ مقطوع اعتباره (بمقتضى دخولها) أي : دخول الأولوية (تحت دليل الانسداد ، لم يعقل بقاء الشّهرة المانعة عنها على إفادة الظّنّ بالمنع) لأنّه لا يعقل أن يظنّ الانسان بالممنوع ، ثمّ يظنّ بالمانع أيضا.
وعليه : فيكون خروج الظنّ المانع ـ كما ذكرناه ـ على وجه التخصص دون التخصيص.
إن قلت : إنّا نظنّ بحسب الشّهرة على عدم حجّية الأولوية.
قلت : ننقض ذلك بأنّا بسبب ظنّنا بالأولوية ، نظن بعدم حجّية الشهرة.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
