وفيه ، أوّلا : أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الظنّ المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة ، كأن يقوم الشهرة مثلا على عدم حجّية الشهرة ، فانّ العمل ببعض أفراد الأمارة ، وهي الشهرة في المسألة الاصوليّة دون البعض الأخر ، وهي الشهرة في المسألة الفرعيّة ، كما ترى.
وثانيا : انّ الظنّ المانع إنّما يكون على فرض اعتباره دليلا على عدم اعتبار الممنوع ،
______________________________________________________
على استصحاب نجاسة الثوب.
(وفيه :) أي : في طرح الظنّ الممنوع بسبب الظنّ المانع ـ كما ذكرناه عند قولنا : «نعم بعض من وافقنا واقعا أو تنزلا ...» الى آخر عبارته ـ ، ما يلي :
(أولا : انّه لا يتمّ فيما إذا كان الظّنّ المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة ، كأن يقوم الشّهرة مثلا على عدم حجيّة الشّهرة).
وإنّما لا يتم ذلك في هذا المورد لقوله : (فانّ العمل ببعض أفراد الأمارة وهي : الشّهرة في المسألة الاصوليّة) وهي الحجّية واللاحجّية (دون البعض الآخر وهي الشهرة في المسألة الفرعيّة) كالشّهرة على وجوب صلاة الجمعة مثلا (كما ترى) ، إذ لا يمكن حجّية الشهرة في كليهما للتناقض ، ولا في أحدهما للترجيح بدون مرجّح.
(وثانيا :) بأن كان الظّنان من جنسين ، مثل : قيام الشهرة على عدم حجيّة الخبر ، ففيه : (انّ الظّن المانع إنّما يكون على فرض اعتباره دليلا على عدم اعتبار الممنوع) أيّ : انّ الظّن المانع دليل على عدم اعتبار الممنوع وسيأتي ـ إنشاء الله تعالى ـ بقية الكلام عند قوله : وهذا المعنى موجود في الظنّ الممنوع.
والحاصل : انّ كل واحد من المانع والممنوع يمنع الآخر ، أمّا انّ الظّنّ المانع
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
