فان لم يكن على شيء منها أمارة ، فاللازم الأخذ بالكلّ ، لبطلان التخيير بالاجماع وبطلان طرح الكلّ بالفرض وفقد المرجّح ، فتعيّن الجميع.
وإن قام على بعضها أمارة : فان كانت أمارة واحدة ، كما إذا قامت الشهرة على حجّية جملة من الأمارات ، كان اللازم الأخذ بها ، لتعيّن الرجوع إلى الشهرة في تعيين المتّبع من بين الظنون ،
______________________________________________________
المتيقن ، فالمتيقن (فان لم يكن على شيء منها أمارة) معينة (فاللازم الأخذ بالكل) أي : بكل تلك الأمارات القائمة على الأحكام (لبطلان التخيير) بين الأمارات (بالاجماع) فان المكلّف ليس مخيرا بين أن يأخذ بهذه الأمارة أو بتلك الأمارة.
(وبطلان طرح الكل بالفرض) لانّ المفروض : إنّا لو طرحنا كل الأمارات لزم امّا الخروج عن الدّين ، أو العسر والحرج الناشئ من الاحتياط أو ما أشبه ذلك من الامور الباطلة.
(وفقد المرجّح) لها ، لانّه لا مرجح لبعض الأمارات على بعض.
إذن : (فتعيّن) الأخذ ب (الجميع) كما وقد ظهر : انّه ربّما يعيّن بعض الأمارات ، فيكون بعض الأمارات مظنون الاعتبار دون البعض الآخر.
(وإن قام على بعضها) أي بعض تلك الأمارات (أمارة :) بأن حصل الظّن المظنون الاعتبار (فان كانت أمارة واحدة ، كما إذا قامت الشهرة على حجّية جملة من الأمارات) كالخبر الواحد ، والأولويّة ، والاجماع المنقول ، وما أشبه (كان اللازم الأخذ بها) أي : بتلك الجملة (لتعيّن الرّجوع الى الشهرة في تعيين المتّبع من بين الظّنون).
وانّما يتعين الرجوع اليها ، لان الظنّ المظنون الاعتبار مقدّم على غيره
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
