وإلّا فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات الباقية الثابتة بالنسبة إلى غيرها.
فان كفى في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا فهو ، وإلّا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة ، وهكذا.
ثمّ لو فرضنا عدم القدر المتيقن بين الأمارات او عدم كفاية ما هو القدر المتيقن مطلقا أو بالنسبة :
______________________________________________________
(والّا) أي : بأن كان إجراء الاصول مستلزما لأحد المحذورين المذكورين (فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات الباقية الثابتة بالنسبة الى غيرها) أي : بالنسبة الى الأمارات التي هي في الدرجة الثالثة.
مثلا : لنفرض ان الظنّ قام على حجية الخبر ، فهو القدر المتيقن تيقنا إطلاقيا من الظنون في الاصول ، فان
كفى الخبر بمعظم الفقه فهو ، وان لم يكف أخذنا بالاجماع في تعيين بقية الأحكام ، لأن الاجماع متيقن نسبي وان لم يكن متيقنا مطلقا كالخبر ، وإنّما كان الاجماع متيقنا نسبيا ، لانّه بالنسبة الى الأولويّة متيقن فالأولوية في الدرجة الثالثة.
(فان كفى) المتيقن النسبي (في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا) من انّه لا يلزم من العمل بالاصول في مجاريها المحذور اللازم على تقدير الاقتصار على المعلومات (فهو ، وإلّا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة) كالأولوية التي هي في درجة ثالثة في مثالنا ، ونترك الدرجة الرابعة كالشهرة ـ مثلا ـ (وهكذا) حتى ننتهي الى ما يكفي بمعظم الفقه.
(ثم لو فرضنا عدم القدر المتيقّن بين الأمارات) بأن كانت الجميع متساوية (أو عدم كفاية ما هو القدر المتيقن مطلقا) وهو المتيقن الأول (أو بالنسبة) أي :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
