فالذي ينبغي أن يقال : على تقدير صحّة تقرير دليل الانسداد على وجه الكشف ، إنّ اللازم على هذا ، أوّلا ، هو الاقتصار على المتيقن من الظنون ، وهل يلحق به كلّما قام المتقين على اعتباره؟ وجهان ، أقواهما العدم ، كما تقدّم ، إذ بناء على هذا التقرير لا نسلّم كشف العقل بواسطة مقدّمات الانسداد
______________________________________________________
ضبط المعين ـ بالكسر ـ الذي لا يستلزم العسر ، هو بنفسه عسر ، فيلزم ترك الضبط ، وترك الضبط إنّما يكون بإتباع المعينات ـ بالكسر.
إذا عرفت ذلك نقول : الى هنا كان الكلام في إن مطلق المعيّن ـ الكسر ـ حجّة ، ومن قوله : فالذي ينبغي ، يكون الكلام في تعيين بعض الظنون ، وهو الذي ذكر الثالث لأجله.
وعليه : (فالذي ينبغي أن يقال على تقدير صحة تقرير دليل الانسداد على وجه الكشف) لا الحكومة (ان اللازم على هذا) أي : على تقرير الكشف ما يلي :
(أولا : هو الاقتصار على المتيقن من الظّنون) وهو الظّن المتعلق بالفروع ، لا بالاصول (وهل يحلق به) أي : بالمتيقن (كلما قام المتيقن على اعتباره؟) أي : كما إن المتيقن من ظنون الفروع حجّة ، هل المتيقن إذا قام على اعتبار ظنّ يكون ذلك المتيقن أيضا حجّة؟ مثلا : المتيقن من الظنون : وجوب الجمعة ، لا وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال ، وهذا هو المتيقن في الفروع وهو حجّة بلا إشكال لكن الخبر ، أو الاجماع المنقول ، أو الشهرة ، أو الأولويّة ، التي كلها مظنونات إذا كان بينها متيقن الاعتبار ، فهل هذا المتيقن حجّة أيضا.
(وجهان : أقواهما العدم) فليس متيقن الاعتبار بحجّة (كما تقدّم ، إذ بناء على هذا التقرير) وهو الكشف (لا نسلم كشف العقل بواسطة مقدّمات الانسداد
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
