كانت متيقنة الاعتبار بالنسبة إلى الاستقراء بحيث لا يحتمل اعتباره دونها.
الثاني : أن يكون الظنّ القائم على حجّية ظنّ متّحدا لا تعدّد فيه ،
______________________________________________________
كانت) الشهرة (متيقنة الاعتبار بالنسبة الى الاستقراء بحيث لا يحتمل اعتباره) أي الاستقراء (دونها) أي : دون الشهرة.
فانّه قد قام الاجماع المنقول الذي هو حجّة انسدادي على حجية الشهرة ، لكن لا مباشرة ، بل بسبب انّ الاجماع جعل الاستقراء حجّة ، والشهرة أولى بالحجّية من الاستقراء فاذا كان الاستقراء حجّة ، كانت الشهرة حجّة بطريق أولى.
(الثاني) ممّا يصح تعيينه بسبب الظّن : (أن يكون الظّن القائم على حجّية ظنّ متّحدا لا تعدّد فيه) فان الأقسام ثلاثة :
الاوّل : أمارة واحدة على ظنّ واحد ، كالشهرة القائمة على الخبر.
الثاني : أمارات متعددة على جملة من الظنون ، كالشهرة على الخبر ، والاجماع المنقول على الأولويّة ، وهكذا.
الثالث : أمارة واحدة على جملة من الظنون مثل الشهرة على الخبر والأولويّة والاجماع المنقول.
وما ذكره المصنّف هو القسم الأول ، فاذا كان هناك ظنون متعددة بعد الانسداد ، كظنّ خبري ، وظنّ إجماعي وظنّ أولي ، وقلنا : بانّه لا يجب العمل بالكل احتياطا ، لانّ الاحتياط عسر ، أو لا يجوز لانّه مخلّ بالنظام ، فاذا قامت الشهرة الموجبة للظنّ على الظّن الخبري أخذ بالظنّ الخبري وإن كان ظنّ الشهرة من أضعف الظنون لانّه في تعيين تلك الطرق الثلاثة تجري مقدمات الانسداد.
فنقول : لا يلزم كل الثلاثة ، ولا يترك كل الثلاثة.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
