او في بعض الموارد ، نظرا إلى معارضة الجهة الواقعيّة للجهة الظاهريّة ،
______________________________________________________
(او) عدم استحقاق العقاب في التوصلي (في بعض الموارد) : كصورة اهمية الواجب او تساويه ، كما ذكرناهما في الصورتين الاوليين.
وانّما تردد في كلامه فقال : «مطلقا» او «بعض الموارد» لانه قد يقال : اذا تعارض واجب وحرام تساقطا وان كان الواجب اهم ، اذ الحرام لا يترك الواجب على وجوبه ، وان بقى بعد سقوطه عن الوجوب شيء من الرجحان للواجب.
وقد يقال : انه اذا كان الحرام اضعف يبقى الواجب على وجوبه ، وانّما لا يبقى على وجوبه في صورتين :
الاولى : صورة تساوي الواجب والحرام.
الثانية : صورة كون الحرام اهم.
وانّما يكون عدم استحقاق العقاب ـ في صورة التصادم بين الواجب والحرام ـ (نظرا الى معارضة الجهة الواقعية) لفرض ان من حفظه مسلم او ذمي محقون الدم (للجهة الظاهرية).
فالتجري ـ الذي هو حرام ـ لا يؤثر اثره في الحرمة والعقاب ، اذا كان الفعل المتجرى به واجبا في الواقع ، وانّما يؤثر اثره اذا لم يكن واجبا في الواقع ، ففي مثل شرب الماء بزعم انه خمر ، فعل المتجري حراما ، اما في مثل حفظ زيد الذي زعم انه كافر واجب القتل ، وكان مسلما واقعا ، لم يفعل المتجري حراما.
ثم ان الفصول قال : «غير مشروط بقصد القربة» لانه اذا كان من الواجب المشروط بقصد القربة ، وزعم انه حرام ، لا يتأتى منه قصد القربة ، وكيف يتمكن الانسان ان يقصد القربة ، مع انه يقطع ان ما يعمله حرام مبعد عن الله تعالى؟.
فاذا صلى الجنب بزعم ان صلاته حرام ، بطلت صلاته من جهة عدم تمكنه
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3730_alwasael-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
