بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة.
______________________________________________________
والموضوعات (بحفظ النفوس والاعراض ، بل الأموال في الجملة).
«في الجملة» ظرف للأخير ، اي الاموال ، اذ النفس والعرض واجب حفظهما مطلقا ، اما المال فلا يجب حفظه ، إلّا اذا كان مالا كثيرا ، فاذا اراد صبي او مجنون او حيوان قتل انسان محترم ، او الزنا بعرض محترم ، وجب علينا الردع ، اما اذا اراد حرق ورقة قيمتها فلسا واحدا ، فانه لا يجب علينا الحفظ ، نعم اذا كان المال كثيرا ، مثل حرق دار ، او محل ، او ما اشبه ، وجب الحفظ.
والحاصل : لو أن انسانا قطع بحكم خلاف الحكم الواقعي ، او قطع بان الموضوع الفلاني موضوع لحكم كذا ، ونعلم اشتباهه وجب ردعه ، اذا كان الحكم او الموضوع في النفوس ، والاعراض ، او في الاموال الكثيرة ، فكما يلزم ردع القطاع ، يلزم ردع هذا الشخص المتعارف الذي حصل له القطع الخطأ في مورد خاص.
هذا كله لو بني على ان الردع للقاطع ، او القطاع من باب ارشاد الجاهل.
لا يقال : انه قاطع ، والقاطع غير الجاهل.
لانه يقال : هذا جاهل مركب ، اي جاهل بالواقع وجاهل بجهله ، فهو داخل في باب ارشاد الجاهل.
وهناك عنوان آخر واجب ارشاده ايضا ، وهو تنبيه الغافل ، وذلك فيما اذا لم يكن جاهلا ، وانّما غفل عن الامر ، وهذا يدخل فيه الساهي والناسي والغالط والنائم والسكران ونحوهم ، كما اذا انقلب النائم على طفل ان لم نزحزحه عن الطفل قتله ، فان الواجب زحزحته لحفظ الطفل.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3730_alwasael-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
