قوله قدسسره : واصل إلى من علم به تفصيلا (١).
أقول : التقييد بهذا القيد لعلّه لدفع ما قد يتوهّم من أنّ القول بوجوب الاحتياط يوجب القول بجواز التكليف بالمجمل ، فاريد بهذا القيد رفع هذا التوهّم ، وبيان أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل التكليف بالمجمل ، حيث أنّ التكاليف الشرعية لم تكن فيها إجمال عند صدورها ، وإنّما عرضها الاشتباه لأجل الامور الخارجية ، فحديث التكليف بالمجمل أجنبي عمّا نحن فيه ، كما سيشير إليه المصنّف رحمهالله عن قريب.
قوله قدسسره : مدفوعة برجوعها حينئذ إلى ما تقدّم ... الخ (٢).
أقول : وجهه واضح ، إذ لو لا رجوعه إلى تعذّر حصول المأمور به حال الجهل ، لأجل اشتراطه بشرط ممتنع الحصول مع الجهل ، لجاز أن يكلّف الجاهل بإيجاده في حال حرمته أيضا ، كما يجوز تكليفه بإزالة جهله ، لكون كلّ منهما تكليفا بأمر مقدور له ، كما لا يخفى.
قوله قدسسره : فإن قلت : إنّ تجويز الشارع لترك أحد المحتملين ... الخ (٣).
أقول : لم يصرّح المصنّف رحمهالله قبل هذا الكلام بأنّه يجوز أن يرخّص الشارع في ترك بعض المحتملات ، كي يتوجّه عليه هذا الكلام ، ولكن علم ذلك ممّا بيّنه في حكم الشّبهة المحصورة ، فكأنّه قدسسره استغنى عن التصريح به في المقام بما بيّنه هناك ، فاعترض عليه بقوله «فإن قلت : ... الخ».
__________________
(١) فرائد الأصول : ص ٢٦٣ سطر ٦ ، ٢ / ٢٨٠.
(٢) فرائد الأصول : ص ٢٦٣ سطر ١٦ ، ٢ / ٢٨١.
(٣) فرائد الأصول : ص ٢٦٣ سطر ٢٠ ، ٢ / ٢٨٢.

